الولايات المتحدة تفرض عقوبات على قاضية في المحكمة الجنائية الدولية بعد موافقتها على التحقيق في جرائم حرب ضد أمريكا وإسرائيل — الجزيرة
ديسمبر ۵، ۲۰۲۵
تُعاقَب قاضية المحكمة الجنائية الدولية، كيمبرلي بروست، لقيامها بالمهمة ذاتها التي أُنشئت من أجلها: السعي للمساءلة دون خوف أو محاباة.
ما هي “جريمتها”؟
الموافقة على تحقيقات في جرائم الحرب الأمريكية والإسرائيلية – وهي القضايا ذاتها التي تُصرّ الحكومات القوية على ألاّ يتطرق إليها العالم.
النتيجة:
عقوبات تُجمّد أموالها، وتحرمها من الوصول الرقمي الأساسي، وتُصنّفها كمجرمة – كل ذلك لأنها تجرأت على دعم القانون الدولي.
هذا ليس مجرد ترهيب.
إنه هجوم على العدالة العالمية، وعلى كل ضحية تعتمد على المحكمة الجنائية الدولية، وعلى فكرة أنه لا توجد دولة فوق القانون.
#ICC #israelgenocide #fyp
النص العربي:
التسجيل الصوتي: هذه القاضية الكندية واحدة من بين تسعة مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية فرضت عليهم الولايات المتحدة عقوبات بسبب التحقيق وملاحقة مواطنين من الولايات المتحدة أو إسرائيل قضائيًا.
كيمبرلي بروست: وأن تجدي نفسكِ على قائمة مُعدّة لمن يُشتبه بتورطهم في انتهاكات حقوق الإنسان أو الإرهاب أو الجريمة المنظمة، ثم تصبحين على هذه القائمة لأنك تقومين بعملك. عملي هو أن أخدم قاضية في المحكمة الجنائية الدولية، وهذا يترك أثرا عاطفيًا، بلا شك، علينا جميعًا.
التسجيل الصوتي:كانت كيمبرلي بروست منخرطة في تحقيقات ضد جنود أمريكيين يُشتبه في ارتكابهم جرائم حرب في أفغانستان.
المراسلة: هل تفهمين لماذا فُرضت عليكِ عقوبات؟
كيمبرلي بروست: كان ذلك تحقيقًا مهما كان منطبقًا على الوضع برمّته، وعلى جميع الضحايا المحتملين لجرائم حرب مزعومة وجرائم ضد الإنسانية ارتكبها تنظيم داعش وطالبان والقوات الأفغانية، نعم، وكذلك قوات أجنبية. وكان يوجد مكوّن أمريكي، وقد أجزنا فتحه لأنه كان مبررا بشكل جيد بناء على الأدلة، بقرار بالإجماع، ولهذا فُرضت عليّ عقوبات.
المراسلة: أخبرتني عن الأثر الذي خلّفته العقوبات على حياتها.
كيمبرلي بروست: كنتُ قد عملتُ لفترة في مجال العقوبات، فظننت أن لدي فهما جيدا لأثر العقوبات. لكن إلى أن تختبرينها بنفسك لا تبدو لكِ حقيقية. أظن من المهم التأكيد على أثرها النفسي، وعلى مدى صدمتها بالنسبة لي ولزملائي. ثم توجد موجة الآثار الاقتصادية للعقوبات على حياتك. فورًا، لا يعود لديك بطاقات ائتمان. لا يُهم أين أُصدرت أو من أي بنك، بسبب سيطرة الأمريكيين على نظام سويفت. وهذا يشلّك أيضًا في عالمنا الحديث. كيف تطلبين أوبر؟ كيف تحجزين فندقًا؟ كيف تُجرين معاملات أساسية أو اشتراكات؟
المراسلة: لقد هدّدت إدارة ترامب بفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، لكن بروست تقول إن المحكمة صامدة وتتخذ خطوات لحماية نفسها. كما هدّدت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على المحكمة بأكملها. هل سيكون ذلك نهاية المحكمة؟
كيمبرلي بروست: لا، بالتأكيد لن تكون نهاية المحكمة الجنائية الدولية. لدي ثقة لا تنتهي في قوة هذه المحكمة. إنها شديدة الصمود. سيكون الأمر صعبًا جدًا. وقد عمل أمين السجلّ على وجه الخصوص، بجهد كبير لوضع تدابير بالتعاون مع الدول من أجل التحصين وضمان أن تكون هذه المحكمة محمية قدر الإمكان.
التسجيل الصوتي:المحكمة الجنائية الدولية، التي تأسست عام 2002، هي المحكمة الدائمة الوحيدة لمحاكمة الجرائم الدولية. تضم 125 دولة عضوا، لكن ليس من بينها الولايات المتحدة أو إسرائيل. وأصرت بروست على أن العقوبات لن تؤثر على التحقيقات الجارية. وتقول إن استقلال المحكمة وسعيها إلى العدالة أمران غير قابلين للمساومة.
المراسلة: لكن توجد مخاوف من أن بعض الدول هنا في المحكمة الجنائية الدولية، دولا أوروبية، قد تُقدِم على تقديم تنازلات حتى على حساب استقلال المحكمة لإرضاء الولايات المتحدة.
كيمبرلي بروست: أؤكد لك أننا لن نسمح بالمساس باستقلالنا. لن ننحني أمام هذه الإجراءات. لذلك أيا تكن المفاوضات التي قد تجري، فستصطدم بحائط عند نقطة معينة عندما يتعلق الأمر بحماية القضايا والعمل. والأهم من كل ذلك، هذه الجهود لإحقاق العدالة والمساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.


