ديزي جدعون تودّع عام 2025: “شكرًا لذكرى لا تُنسى”
ديسمبر ۳۱، ۲۰۲۵
في عامٍ حافلٍ بكل هذا القدر من الرعب والذهول والحزن على مستوى العالم، ومع سعيي الدؤوب إلى الحقيقة والتزامي المستمر بإبقاء الضوء مسلّطًا على الظلم والانتهاكات الصارخة للقانونين الدولي والإنساني، رفضتُ بإصرار أن أسمح لمروّجي الشر الذين يحكمون عالمنا اليوم بأن يسرقوا مني عيد ميلادي المفصلي.
في عام ٢٠٢٥، بلغتُ الستين المجيدة، وعلى الرغم من تهديد الطائرات الحربية الإسرائيلية والطائرات المسيّرة التي كانت تحلّق فوق رؤوسنا، واصلتُ بعزيمة إقامة احتفال كبير بعيد ميلادي في لبنان، على الساحل المتوسطي الآسر.
ومع غروب الشمس، وهبوب نسيم صيفي دافئ، وبسط القمر الأصفر الكبير نوره البهي فوق البحر، وحتى كاد الفجر أن يطلع، رقص أفراد عائلتي وأصدقائي وأحبّتي الذين جاؤوا من مختلف أنحاء العالم ومن شتى مناطق لبنان ليكونوا معي وغنّوا وأكلوا وشربوا وتبادلوا النخب وانغمسوا في فرح حقيقي وضحك ومحبة، بينما ارتفعت أرواحنا المتآلفة احتفاءً بكل ما لا يزال في الحياة وهذا العالم من جمال يستحقه كل إنسان.
وقد ملأني ذلك بعزيمة راسخة مفادها أنه، رغم الظلام الذي يحاول قمعنا، فإننا إذا بقينا أوفياء للقيم والإنسانية التي تجمعنا، فسوف ينتصر نورنا على العتمة، وتنهض الخيّر والعدالة من جديد.
وداعًا ٢٠٢٥، وأهلًا وسهلًا ٢٠٢٦ — نحن على أهبة الاستعداد.
النص العربي:
غير متوفر


