“لم يكن الأمر متعلّقًا يوماً بالمخدرات أو الإرهاب” — ترامب استهدف فنزويلا لخنق إمدادات الطاقة الصينية، يقول جون ماك آرثر
يناير ۱۳، ۲۰۲٦
لم يكن الأمر يتعلق بالمخدرات أو الإرهاب قط.
بل يتعلق بالسلطة.
بطرق الطاقة، والنفوذ العالمي، ومن يسيطر على المستقبل.
فنزويلا ليست هدفًا معزولًا، بل هي نقطة ضغط.
خطوة لخنق شريان الطاقة الصيني والحفاظ على الهيمنة الأمريكية العالمية بأي ثمن.
إذا تجاهلنا العناوين الرئيسية والشعارات الرنانة، تتضح الاستراتيجية:
حرب اقتصادية مُقنّعة بالأمن. وجيوسياسة تُسوّق على أنها أخلاق.
وكما يقول جون ماك آرثر، لم يكن الأمر يتعلق أبدًا بما زعموه.
#Geopolitics #EnergyWars #Palestine #usa #venezuela
النص العربي:
جون ماك آرثر: يتجادل الجميع حول خطوة الرئيس ترامب بشأن فنزويلا. لكن الحقيقة أنها ليست مسألة مخدرات ولا إرهاب ولا نفط، على الأقل ليس بالطريقة التي يتصوّرها الناس. إنهم يفوّتون جوهر الموضوع. فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي على وجه الأرض: أكثر من ٣٠٠ مليار برميل، تُقدَّر قيمتها بنحو سبعة عشر تريليون دولار. لكن المفارقة هنا أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى هذا النفط. الصين هي التّي تحتاجه. تشتري الصين ما يقارب ٩٠% من النفط الخام الفنزويلي، ومعظم نفط إيران، وحصة ضخمة من صادرات روسيا. أدرك ترامب شيئًا يتجاهله معظم القادة: القوة لا تأتي من امتلاك الطاقة، بل من التّحكم في من يحصل عليها. زعزعة استقرار فنزويلا، والضغط على إيران في الوقت نفسه، يعني أن الصين تفقد فجأة ٧٠% من إمداداتها النفطية غير الخاضعة للرقابة الأميركية. لا وقود لحرب في تايوان، ولا طاقة للهيمنة في مجال الذكاء الاصطناعي، ولا عملة لدول بريكس تحل محل الدولار. من دون إطلاق رصاصة واحدة. من دون إعلان حرب. مجرد نفوذ وضغط. وكما قال ماركو روبيو: نحن لا نحتاج إلى النفط الفنزويلي، لكننا لن نسمح بأن تقع طاقة هذا النصف من الكرة الأرضية تحت سيطرة خصوم أميركا. هذه ليست فوضى، وليست ضربة حظ. هذا ترامب يلعب اللعبة الطويلة، يتفوّق في التفكير على خصومه، يعيد تشكيل التحالفات، ويفوز من دون أن يطلب إذنًا. هذا ليس تهورًا. هذه استراتيجية.


