القطاع الخاص في لبنان يتولى زمام المبادرة: تحويل السياسة إلى عمل
يونيو ۲، ۲۰۲۵
من الرائع أن أعود إلى لبنان لأشهد على الابتكار والأفكار والحماس الذي تتمتع به العقول اللامعة التي لطالما شكلت عصب الاقتصاد، وهي تواصل سعيها نحو التقدم والازدهار. حضرتُ الأسبوع الماضي فعالية “سياسات القطاع الخاص اللبناني” في بيروت، واستمعتُ إلى وزراء حكوميين وقادة أعمال موهوبين من مختلف القطاعات يتبادلون الأفكار والفرص، وقد رفع ذلك من معنوياتي وأعاد الأمل إلى لبنان في طريقه إلى الانتعاش!
على الرغم من محاولات إسرائيل تدمير الاقتصاد وثني الاستثمار في لبنان على مدار العشرين شهرًا الماضية، وما زالت تفعل ذلك بقصف منطقتي الجنوب والبقاع، فإن اللبنانيين لن يستسلموا – كما هي عادتنا عبر التاريخ.
أهنئ كل من ساهم في إنجاح هذه الفعالية، وأتقدم بالشكر الجزيل لـ @hmaidantarek @thawra.tv على مشاركته كمصور لي في ذلك اليوم. 🙏🏼💗
إلى الأمام وإلى الأمام. ✊🏼🇱🇧
#LebanonWorks #PolicyToAction #DigitalPlatform #Entrepreneurship #TheNetwork #PrivateSector #Innovation #Lebanon #Recovery #بالفعل
النص العربي:
ديزي جدعون: اليوم عدت إلى بيروت بعد إقامة قصيرة في سيدني، وأشارك في فعالية تختلف عمّا اعتدت تغطيته عادةً. لكنني رغبت في تغطية لأنها إيجابية ومثيرة للاهتمام، وشيء من المهم أن تعرفوه. أنا الآن في فعالية “شبكة القطاع الخاص اللبناني”. أنا عضو في هذه الشبكة، واليوم يتم إطلاق برنامج “لبنان يعمل”. هذا البرنامج قيد التنفيذ منذ عامين، لكننا الآن ندخل في التفاصيل الجدية ونسير بتقدم لبنان نحو الأمام. في هذه القاعة، توجد مراكز مختلفة. يوجد وزراء، ويوجد أعضاء في البرلمان، من بينهم وزيرة السياحة ووزير الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وآخرون كثر. وعندما تجولت في القاعات، وسأعرض بعض اللقطات، كان الاستماع إلى الأفكار التي يقدمها أعضاء شبكة القطاع الخاص اللبناني أمرًا مشوقًا جدًا، وهذا ما يجب أن نضعه في اعتبارنا. لبنان يتقدّم فعلًا. الكثيرون ما زالوا يظنون أن جوّ من السلبية يُخيّم على لبنان. لا ننكر أن الطريق لا يزال صعبًا، لكن هذه الحكومة الجديدة، منذ انتخاب الرئيس في كانون الثاني/يناير، وتعيين رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة، لمسنا تحوّلًا واضحًا نحو الأفضل. لهذا، أدعو كل من يفكر في زيارة لبنان، خصوصًا غير اللبنانيين، إلى أن يمنحوا أنفسهم الفرصة. لا يوجد خطر إذا تجنبتم المناطق القريبة من الحدود مع إسرائيل وسوريا. لبنان ينبض بالحياة ويزدهر وهذا الصيف سيكون الأفضل على الإطلاق. لا أقوم بدعاية، ولا أصوّر إعلانًا، إنما أنقل الحقائق. أولادي موجودون هنا، ولم أكن لأجلبهم لو شعرت بأن الوضع غير آمن. أنا أحب هذا البلد، وهم يقضون وقتًا رائعًا، وهذا هو معنى لبنان الحقيقي، هذه الإرادة العميقة وهذه الروح التي تتحدى كل الصعاب للاستمرار في بناء هذا الوطن. آمل أن أراكم هنا. نحن نتابع جولتنا داخل القاعة ونشاهد عروضًا متنوعة. يمكن سماع التصفيق من حولنا. في هذه الزاوية، النائبة نجاة صليبا، وهي من نواب التغيير، تجلس مع مجموعة من الأشخاص الموهوبين يتبادلون الحديث حول صحة المياه. لبنان هو البلد الوحيد في الشرق الأوسط الذي يتمتع بمياه عذبة جارية، وهي ميزة نادرة، وكل دولة في الشرق الأوسط تتمنّى امتلاكها. لننتقل الآن إلى هنا، وزيرة السياحة تتحاور مع مجموعة من العاملين في القطاع السياحي، ويعرضون أفكارًا تهدف إلى تطوير هذا قطاع السياحة في لبنان. وفي جانب آخر، وهنا لدينا الرعاية الصحية المنزلية، وهو شيئًا مهمًا للبنان، لأن الصحة تمثّل تحديًا كبيرًا، ومحاولة الحصول على الرعاية الطبية أو العلاج الطبي أمر صعب جدًا في لبنان، بسبب التكاليف المرتفعة. وهنا مجددًا، نرى قادة قطاعات مختلفة يعرضون أفكارهم أمام الوزراء ومسؤولي المؤسسات. ولنكمل جولتنا من هنا، “لبنان يعمل للجميع، يحتضن كل إمكانية، ويطلق العنان لكل موهبة”. وفي نهاية الجولة، واحدة من أكثر العروض إثارة. إنه العرض الرقمي. يعرضون فكرة تُسمّى “غوف إكس” أمام وزير التكنولوجيا كمال شحادة. لندخل ونلقي نظرة. وهذا هو المركز الأخير في الفعالية. كان كمال شحادة يقدم عرضًا. من أكثر الأفكار ابتكارًا التي تطرحها الحكومة هي فكرة رقمنة الحكومة اللبنانية ونظامها بالكامل. سيكون ذلك إنجازًا كبيرًا إذا تحقق، لأنه سيقلل بشكل كبير من فرص الفساد. فوجود كل العمليات على الإنترنت يتيح تتبع كل الحركات، من الأموال إلى العقود وكل ما يمكن أن تُمارَس فيه الفساد، مما يقلص هذه الفرص إلى الحد الأدنى. الآن ندخل إلى مركز البيئة الخضراء والذهبية، حيث سنرى عدد كبير من الأشخاص يقفون ويعرضون أفكارهم.


