عاجل: خطة داتون الانتخابية قد تُهدد القيم الأسترالية الأساسية – ما تحتاجون إلى معرفته
مايو 1, 2025
رسالة إلى جميع الأستراليين في انتخابات الغد!
صوّتوا بحكمة. صوّتوا للإنسانية. لا تصوّتوا لداتون.
#australia #elections
النص العربي:
ديزي جدعون: لطالما كانت أستراليا رمزًا للعدالة والتعاطف واحترام حقوق الإنسان. لكن اليوم، أحد قادتنا السياسيين، بيتر داتون، بل الحزب الليبرالي بأكمله، يتحدى هذه القيم الأساسية. وغدًا، مع خروج أكثر من ١٨ مليون شخص للتصويت في الانتخابات الفيدرالية، أشعر بقلق عميق من أن عدد كبير من الأستراليين سيتجاهلون القضية الوحيدة التي يجب أن نصوّت من أجلها، وهي الدفاع عن إنسانيتنا. فقضايا مثل الاقتصاد والوظائف والهجرة وتكاليف المعيشة والسكن وأسعار الفائدة والتعليم والبيئة كلها مهمة، لكنها ليست أهم من إنقاذ أرواحنا وإعادة بلدنا إلى مساره الصحيح بما يتماشى مع قيمنا. الموقف الذي اتخذه بيتر داتون تجاه الفلسطينيين في فلسطين هو موقف ضد الإنسانية. إنه موقف ضد المؤسسات التي لطالما اعتزنا بها، والتي تحمي حقوقنا الإنسانية الأساسية. إن تحالفه مع إسرائيل وحربها الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، ورفضه السماح بإدخال المساعدات الأساسية إلى غزة لضمان بقاء ٢.١ مليون مدني بعد أكثر من عام ونصف من التدمير والخراب، أمر لا يمكن تبريره، ويجب أن يدق ناقوس الخطر لنا جميعًا بشأن ما قد تفعله الحكومة الليبرالية بحقوقنا الإنسانية هنا في أستراليا إذا فازت. انظروا إلى الأفعال والتصريحات التي أدلى بها داتون حتى الآن، فهي توضّح بوضوح موقفه ومعتقداته تجاه حقوق الإنسان والقانون الدولي. لقد عارض بشدة جهود المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم الحرب المزعومة التي ارتكبها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفًا هذه الجهود بأنها “مقززة” و”فظيعة”. ومع ذلك، التزم الصمت عندما حققت المحكمة ذاتها مع قادة فلسطينيين. وعندما فرّ آلاف المدنيين الفلسطينيين من ويلات الحرب طلبًا للنجاة، ألقى داتون بالشك عليهم، ودعا إلى تشديد إجراءات فحص التأشيرات، موحيًا بأنهم يشكلون تهديدًا لأمن أستراليا. وزعم كذبًا أن الفلسطينيين حصلوا على الجنسية الأسترالية بطريقة “سريعة”، مما أثار مخاوف وانقسامات لا أساس لها من الصحة. لقد قوبل خطابه هذا بإدانات واسعة النطاق لتغذيته العنصرية والتحيّز. وفي الآونة الأخيرة، عارض بشدة أوامر التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية ضد بنيامين نتنياهو، واصفًا خطوة المدعي العام في المحكمة بأنها “قرار فظيع”، وحث الحكومة الأسترالية على إدانته علنًا. بل إنه حذر من أن على أستراليا “قطع علاقاتها” مع المحكمة إذا طُلب منها تنفيذ مذكرة توقيف بحق الزعيم الإسرائيلي. كيف يمكننا الوثوق بقائد كهذا يلقي بالقانون الإنساني الدولي عرض الحائط لخدمة مصالحه الشخصية؟ إنه مدعوم بالكامل من الحركة الصهيونية في أستراليا، وينفذ أجندتهم. ليس من أجلكم، ولا من أجلي، ولا من أجل أي أسترالي. هو لا يهتم بالأستراليين، فنحن في أسفل قائمة أولوياته. مواقف داتون لا تعكس أستراليا التي نعرفها ونحبها، أمة بُنيت على التعددية الثقافية والعدالة والشمولية. خطابه المعادي للفلسطينيين يقوّض هذه المبادئ نفسها. أستراليا تستحق قادة يوحّدوننا، لا من يفرّقوننا. انتخاب شخص بمثل هذه المواقف الانقسامية والتمييزية كرئيس للوزراء سيكون مأساة، ليس فقط لقيم أستراليا، بل للإنسانية بأسرها. لذا، وأنتم تذهبون إلى صناديق الاقتراع غدًا، أرجوكم فكّروا جيدًا قبل أن تصوّت للحزب الليبرالي أو حزب أمة واحدة أو أي حزب آخر يدعم ويروج ويدافع عن الظلم، لأن هذا ببساطة لا يمثل الأستراليين! نحن أفضل من ذلك، ونستحق حكومة تحترم وتحمي قيمنا قبل كل شيء.