غضب عالمي بعد أن وصف توم براك، السفير الأمريكي لدى تركيا ومبعوثه إلى سوريا، الصحفيين بـ”الحيوانات”
أغسطس ۲۸، ۲۰۲۵
رجل أعمال، وعضو في جماعات الضغط، ومستشار سابق لترامب – ذو علاقات وثيقة بالسياسة الخارجية الأمريكية – صعد على المنصة ووصف الصحفيين بـ”الحيوانات”.
هذا هو نفس الرجل الذي قارن ذات مرة زعيمًا إرهابيًا بجورج واشنطن. والآن يعتقد أن على الصحفيين التصرف “بتحضر” بينما يُجرّدهم من إنسانيتهم.
اطلعوا على المنشور لمشاهدة الغضب العالمي على وسائل التواصل الاجتماعي. لقد سئم الناس من المليارديرات والسياسيين الذين يُسكتون الصحافة ويغذون الدعاية.
#TomBarrack #JournalismMatters #FreePress #MediaFreedom #ExposeThePower
النص العربي:
توم باراك: حسنًا. انتظروا، انتظروا. ستكون لدينا مجموعة مختلفة من القواعد، أليس كذلك؟ أنتم تريدون… أرجوكم التزموا الصمت للحظة، أريد أن أقول لكم شيئًا. في اللحظة التي يبدأ فيها الأمر بالفوضى، وكأنه سلوك حيواني، يا إلهي… هل تريدون أن تعرفوا ما الذي يجري؟ تصرّفوا بتحضّر، تصرّفوا بلطف، تصرّفوا بتسامح. لأن هذه هي المشكلة الحقيقية في ما يحدث في المنطقة. لذا أرجوكم، هل تظنّون أنّ هذا ممتع بالنسبة لنا؟ هل تظنّون أنّ وجودي أنا ومورغان هنا وتحملنا لهذا الجنون مفيد لنا اقتصاديًا؟ بقدر ما يكون كلامكم لطيفًا، واهتمامكم صادقًا، وأسئلتكم مدروسة، سنقدّم لكم الإجابات. أمّا إذا لم يكن هذا هو الأسلوب الذي ترغبون في اتباعه، فسوف نغادر. حسنًا؟ هل هذا مقبول بالنسبة للجميع؟ الآن، ماذا نفعل؟ لا أستطيع حتى أن أحظى بدقيقتين.
كريس كونزلر: توم باراك، المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، وصف الصحافيين اللبنانيين بأنهم يتصرّفون بشكل حيواني. قال لهم إن عليهم أن يتصرّفوا بتحضّر، ثم مضى ليخبرهم أن هذا هو السبب الذي يجعل الشرق الأوسط على ما هو عليه اليوم. ولهذا السبب يبقى مفهوم إدوارد سعيد حول الاستشراق واحدًا من أهم المفاهيم لفهم الشرق الأوسط حتى يومنا هذا. لأن ما جادل به سعيد هو أنّ الغربيين الذين تعاملوا مع الشرق الأوسط، والذين صنعوا صورته في شتى أنواع وسائل الإعلام، سعوا دائمًا إلى تصويره على أنّه متخلّف، همجي وغير متحضّر، كوسيلة لتبرير هيمنة الغرب عليه. ومن الواضح تمامًا أنّ هذا ما يؤمن به توم باراك. فهو ممثّل للحكومة الأميركية التي تجرؤ على وصف اللبنانيين بأنهم غير متحضّرين وحيوانيين، في الوقت الذي تمثّل فيه حكومة دعمت بلا لبس إسرائيل وهي ترتكب باستمرار جرائم حرب وإبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني. وهي أيضًا الحكومة التي تدخّلت مرارًا وتكرارًا في السياسة اللبنانية ودعمت الديكتاتوريين في أنحاء المنطقة متى شاءت، ما أدى إلى فقدان الكثير من الأرواح ومعاناة الكثيرين. والسبب الذي جعل هذا الشخص موجودًا أصلًا في لبنان هو أنّ الولايات المتحدة تقول الآن إنها تريد إنشاء منطقة اقتصادية حرّة في جنوب لبنان بعد أن قصفته إسرائيل ودمّرت العديد من المنازل هناك، وهي منطقة من الواضح أنّها لن تعود بأي فائدة حقيقية على اللبنانيين، بل على المستثمرين الأجانب فقط. ولكن بالطبع، نحن من يُفترض أنّنا المتحضّرون، فنفعل ما نشاء مع أولئك العرب غير المتحضّرين والهمجيين.


