كنت صهيونية لمدة 28 عامًا: الكاتبة كامي ديفيس تكشف أسطورة “المستضعفين” في إسرائيل عام 1948
يناير 24, 2026
“كنتُ صهيونيًا لمدة ٢٨ عامًا”. وهذا تحديدًا ما يجعل هذا الكلام مؤلمًا.
تُحلل كامي كيف تم الترويج لقصة «الضحية المظلومة» في عام ١٩٤٨ للعالم بعناية، بينما تم إخفاء الحقائق. تم تحريف الأرقام. تم قلب موازين القوى. أُعيد كتابة التاريخ لتبرير التهجير والعنف. هذا ليس موقفًا ضد أحد؛ بل هو موقف مناصر للحقيقة. وبمجرد أن ترى كيف بُنيت هذه الأسطورة، لن تستطيع تجاهلها.
إن التخلص من الدعاية أمرٌ غير مريح، ولكنه ضروري.
@camiedavisofficial
#1948 #Nakba #DeconstructZionism #freepalestine #fyp
النص العربي:
كامي ديفيس: كنت صهيونية لمدة ثمانية وعشرين عامًا، لكن بعد أن لم أعد صهيونية، أصبح أحد أهدافي مساعدة الناس على التعرّف إلى نمط الدعاية التي يستخدمها القادة الصهاينة والإسرائيليون. ومن أكثر قطع الدعاية والسرديات التي يفضلونها الحديث عن تأسيس إسرائيل في حرب عام ١٩٤٨، إذ يحبون تصوير الأمر على أن دولة إسرائيل الناشئة، الطرف الأضعف، تعرّضت لهجوم من خمس دول عربية بنيّة تدمير إسرائيل. لكن هناك سببًا يجعلهم يقدّمونها دائمًا بوصفها خمس دول عربية، ولا يذكرون عدد القوات التي دخلت فعليًا إلى إسرائيل. غير أن آفي شلايم، وهو مؤرخ يهودي، قدّم إحصاءً لعدد القوات العربية التي دخلت إسرائيل، فكان العدد ٢٥ ألف جندي عربي مقابل ٣٥ ألف جندي من قوات الدفاع الإسرائيلية. ثم بعد ستة أشهر، دوّن بن غوريون في مذكراته أن عدد قوات الدفاع الإسرائيلية قد ارتفع إلى أكثر من ١٠٠ ألف جندي. وبذلك، أصبحت نسبة قوات الدفاع الإسرائيلية إلى القوات العربية اثنين إلى واحد. ومع ذلك، لم يمنع ذلك بن غوريون من مواصلة تضخيم رواية الطرف الأضعف. وبأسلوب درامي، ألقى خطابًا عن حرب ١٩٤٨ قال فيه: نحن، وكذلك الرأي العام العالمي، لا يمكننا تجاهل الحقيقة المروّعة بأن ٧٠٠ ألف يهودي وُوجهوا هنا بـ٢٧ مليون عربي، واحد مقابل أربعين. ولم يُصدَم ضمير الإنسانية عندما هاجم ٢٧ مليونًا ٧٠٠ ألف. يا جماعة، هذه دعاية صريحة. ولا أصدّق أنني كنت أصدق تلك الدعاية. لكن لحسن الحظ، استيقظت على الطريقة التي يُضخَّم بها سرد الطرف الأضعف. ومن خلال هذا الاستيقاظ والبحث الذي قمت به، انتهيت إلى كتابة هذا الكتاب: الصهيونية: جذر الصراع العربي الإسرائيلي. وأظن أنني طرحت في الكتاب سؤالًا مهمًا للغاية. فبعد أن تبيّن أن الميليشيات الصهيونية، حتى قبل اندلاع الحرب، كانت قد هجّرت أكثر من ٣٠٠ ألف فلسطيني ودمّرت أكثر من ٢٠٠ قرية فلسطينية، كتبت أن ذلك يطرح السؤال التالي: هل هاجم العرب لتدمير إسرائيل، أم دخلت القوات العربية إلى إسرائيل دفاعًا على أمل منع الصهاينة من مواصلة تدمير القرى والبلدات الفلسطينية وتهجير مزيد من الفلسطينيين؟ لأنني، بعد أن لم أعد صهيونية، أصبحت أعرف حقيقة ما حدث. وللأسف، لم تتمكن القوات العربية من منع قوات الدفاع الإسرائيلية من تهجير ٧٥٠ ألف فلسطيني.