كيف تجاوز إنفاق الولايات المتحدة على إنفاذ قوانين الهجرة ميزانية مكتب التحقيقات الفيدرالي مع وصول ميزانية وكالة الهجرة والجمارك إلى 75 مليار دولار
فبراير ٦، ۲۰۲٦
تتبّع الأموال.
يكشف تقريرٌ لقناة الجزيرة حقيقةً مُرّة:
تنفق الولايات المتحدة الآن على إنفاذ قوانين الهجرة أكثر مما تنفقه على مكتب التحقيقات الفيدرالي.
**تضخمت ميزانية إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية لتصل إلى 75 مليار دولار.
أموالٌ أكثر للمداهمات.
أموالٌ أكثر للاحتجاز.
أموالٌ أكثر لبثّ الخوف.
أموالٌ أقل للتحقيقات.
أموالٌ أقل لتحقيق العدالة.
أموالٌ أقل للأمن العام الحقيقي.
@aljazeeraenglish
#ICE #FollowTheMoney #SurveillanceState #ImmigrationPolicy #fyp
النص العربي:
تنفق الولايات المتحدة الآن على إنفاذ قوانين الهجرة أكثر من أي وقت مضى. فقد أُقرّ قانون الرئيس دونالد ترامب، الذي وصفه بالكبير والجميل، ودخل حيّز التنفيذ في تموز/يوليو ٢٠٢٥، ومعه قفزت ميزانية إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية بشكل هائل، من نحو ١٠ مليارات دولار إلى ٧٥ مليار دولار خلال السنوات الأربع المقبلة. لكن إلى أين تذهب هذه الأموال، ومن المستفيد منها؟ أصبحت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية تمتلك ميزانية تفوق ميزانية مكتب التحقيقات الفيدرالي، وتزيد كذلك على ميزانيات الدفاع في جميع دول العالم باستثناء ١٥ دولة فقط. ويذهب الجزء الأكبر من هذه الأموال إلى الاحتجاز، إذ يُخصَّص له ٤٥ مليار دولار خلال أربع سنوات، أي زيادة بنسبة ٤٠٠٪ مقارنة بعام ٢٠٢٥. وقد أصبحت هذه الميزانية أكبر من ميزانية نظام السجون الفيدرالي الأمريكي بأكمله. غير أن إدارة الهجرة والجمارك لا تدير معظم مرافق الاحتجاز بنفسها، إذ يُحتجز ما يقارب ٩٠٪ من جميع المحتجزين في سجون خاصة أُنشئت وتُدار لتحقيق الربح. وتسيطر شركتان على هذا السوق: مجموعة جيو وكور سيفيك. وقد قفزت أسهم الشركتين عند فوز ترامب في الانتخابات، وأعلنتا عن مكاسب كبيرة في عام ٢٠٢٥. وبعض كبار مسؤولي الشركتين هم موظفون سابقون في إدارة الهجرة والجمارك. لكن الاحتجاز ليس مصدر الإيرادات الوحيد، فتوجد أيضًا المراقبة. يراقب برنامج البدائل عن الاحتجاز التابع لإدارة الهجرة والجمارك أكثر من ١٨٠ ألف مهاجر باستخدام أساور كاحل تعمل بنظام تحديد المواقع وتطبيقات للهواتف الذكية. وتوفّر جميع هذه الأجهزة شركة إنكوربوريتد، وهي شركة تابعة لمجموعة جيو، وقد فازت منذ عام ٢٠٠٨ بعقود تصل قيمتها إلى ٢٫٤ مليار دولار. ثم تأتي رحلات الترحيل. فمن كانون الثاني حتى أيلول ٢٠٢٥، نفذت إدارة الهجرة والجمارك ما لا يقل عن ٨٨٠٠ رحلة لأغراض إنفاذ قوانين الهجرة، بزيادة قدرها ٦٢٪ مقارنة بالعام السابق. وتعد شركة سي إس آي أفييشن، ومقرها ولاية نيو مكسيكو، من أبرز شركات النقل في هذا المجال، وقد وقّعت عقودًا مع إدارة الهجرة والجمارك تصل قيمتها إلى ١٫٢ مليار دولار. أما تكلفة هذه الرحلات، فباستخدام طائرات شحن تابعة لسلاح الجو الأمريكي، تتجاوز تكلفة ترحيل شخص واحد من إل باسو إلى غواتيمالا، على سبيل المثال، ٤٥٠٠ دولار. وهذا يعادل نحو خمسة أضعاف سعر تذكرة سفر تجارية من الدرجة الأولى، باتجاه واحد، على المسار نفسه. وتشمل ميزانية إدارة الهجرة والجمارك أيضًا ٣٠ مليار دولار لعمليات الإنفاذ، بما في ذلك تعقّب الأشخاص واعتقالهم، إضافة إلى توظيف ١٠ آلاف عنصر جديد، فضلًا عن ١٠ مليارات دولار أخرى كصندوق تقديري. وكل ذلك لتحقيق أهداف ترامب المتمثلة في تنفيذ مليون عملية ترحيل سنويًا، و٣٠٠٠ عملية اعتقال يوميًا. ولوضع هذه الأرقام في سياقها، فإن ميزانية إدارة الهجرة والجمارك خلال السنوات الأربع المقبلة كان يمكن، خلال الفترة الزمنية نفسها، أن تموّل تغطية كاملة لبرنامج ميديكيد لنحو مليوني أمريكي.


