أستاذ صيني يحذر من أن الولايات المتحدة ستخسر الحرب مع إيران وقد “ينهار” اقتصادها
مارس 6, 2026
لا يتردد البروفيسور جيانغ شيوكين في التعبير عن رأيه. يتوقع هذا الخبير الاستراتيجي الجيوسياسي مستقبلًا قاتمًا للولايات المتحدة في حال اندلاع صراع مع إيران: حرب خاسرة وانهيار اقتصادي شامل.
هل الولايات المتحدة مستعدة لعواقب المواجهة المباشرة؟ أم أن موازين القوى العالمية تتغير بوتيرة أسرع مما نتصور؟
@krystalmball
#Iran #USA #War #Economy #Crisis

النص العربي:
المحاوِرة: قدّمتَ ثلاثة توقّعات كبيرة. أوّلًا، أن يفوز ترامب. ثانيًا، أن يبدأ حربًا مع إيران. وثالثًا، أن تخسر الولايات المتحدة تلك الحرب. توقّع لافت للغاية. هل ما زلت متمسّكًا به؟
جيانغ شيويه تشين: الواقع أنّها في الوقت الراهن حرب استنزاف بين الولايات المتحدة وإيران. والإيرانيون يستعدّون لهذا الصراع منذ ٢٠ عامًا. ولديهم الآن استراتيجية جيّدة إلى حدّ بعيد لكيفية إضعاف الإمبراطورية الأمريكية وتدميرها في نهاية المطاف. وما يفعله الإيرانيون هو أنّهم يشنّون حربًا على الاقتصاد العالمي بأسره. ولذلك فهم يضربون دول مجلس التعاون الخليجي. ويستهدفون البنية التحتية الحيوية للطاقة. وقد أغلقوا مضيق هرمز، وفي نهاية المطاف سيستهدفون محطّات تحلية المياه، التي تُعدّ شريان الحياة لهذه الدول لأنّها لا تملك مصادر للمياه العذبة. والإيرانيون يهدّدون فعليًا الوجود ذاته لكلٍّ من السعودية والإمارات وقطر. وتكمن أهمية ذلك في أنّ دول الخليج تمثّل بالفعل حجر الزاوية في الاقتصاد الأمريكي. فما تفعله هو أنّها تبيع الدولارات النفطية، ثم تعيد تدوير هذه الدولارات داخل الاقتصاد الأمريكي من خلال الاستثمارات في سوق الأسهم. ونحن نعلم حاليًا أنّ اقتصاد السوق بأكمله قائم على استثمارات الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات، وجزء كبير من ذلك يأتي من دول الخليج. فإذا لم تعد دول الخليج قادرة على بيع النفط، ولم تعد قادرة على تمويل الذكاء الاصطناعي، فإن فقاعة الذكاء الاصطناعي هذه في الولايات المتحدة ستنفجر، ومعها سينفجر كذلك الاقتصاد الأمريكي بأسره، الذي هو في جوهره مخطّط بونزي مالي.
المحاوِر: نعم. وفقًا لما ذكرت، سيدي، لقد تعرّض مركز بيانات تابع لأمازون لضربة مباشرة في الإمارات. ونودّ أيضًا أن نتحدّث معك عن الذخائر. فالولايات المتحدة تتسابق لإنجاز مهمّتها تجاه إيران قبل نفاد الذخائر.
جيانغ شيويه تشين: إنّ الجيش الأمريكي غير مُصمَّم لخوض حرب في القرن الحادي والعشرين. تذكّروا أنّ المجمّع الصناعي العسكري نشأ بعد الحرب العالمية الثانية وصُمِّم لخوض الحرب الباردة، وكانت الحرب الباردة تدور في جوهرها حول استعراض القوّة. من سيكون الأوّل في إرسال إنسان إلى القمر؟ ولذلك فإن الاستراتيجية العسكرية الأمريكية بأكملها تقوم على تكنولوجيا متطوّرة للغاية تكلّف أموالًا طائلة لبنائها. وهذا ما يمثّله نظام الدفاع الجوي الأمريكي. ولهذا نرى هذا التفاوت في هذه الحرب، حيث توجد صواريخ بمليون دولار تحاول إسقاط طائرات مسيّرة بقيمة ٥٠ ألف دولار، وهو أمر غير قابل للاستدامة على المدى الطويل. وما نشهده في الحقيقة هو ثقب في هالة عدم القابلية للهزيمة التي دعمت الهيمنة الأمريكية خلال العشرين عامًا الماضية.