هل إيران هي الرابح الحقيقي من وقف إطلاق النار؟ خبراء يوضحون
أبريل ۹، ۲۰۲٦
في أحدث حلقات برنامج “مهدي بدون فلتر” على منصة زيتيو، ينضم مقدم البرنامج مهدي حسن (مؤسس زيتيو) إلى تريتا بارسي (المؤسس المشارك لمعهد كوينسي) لتحليل اتفاق إسلام آباد، وهو وقف هش لإطلاق النار لمدة 14 يومًا بين الولايات المتحدة وإيران.
بينما تُصوّر إدارة ترامب الهدنة على أنها انتصار دبلوماسي، يرى بارسي وحسن أن بنود الاتفاق، التي تتضمن خطة من عشر نقاط تُراعي المطالب الإيرانية، تُمثل مكسبًا استراتيجيًا هائلًا لطهران. فمن خلال تأمين وقف إطلاق النار بشروطها الخاصة، نجحت إيران في إيقاف تهديدات الرئيس ترامب بالإبادة الجماعية، وتعزيز سيطرتها على مضيق هرمز، وفتح المجال لإعادة تنظيم حلفائها الإقليميين.
بإذن من @zeteo
#Iran #Ceasefire #breakingnews #straightofhormuz #fyp
النص العربي:
مهدي حسن: لا بدّ أن أطرح عليك هذا السؤال بشأن خطة النقاط العشر الفعلية، وقد كنّا نتحدّث عن ذلك قبل انضمامك، وهو أن الإيرانيين أعلنوا النصر. فقد أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني النصر، كما أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي النصر. ونشر وزير الخارجية الإيراني عراقجي منشورًا قال فيه إننا نتطلع إلى فتح المضيق مؤقتًا، على افتراض أننا لن نتعرض لهجوم خلال الأسبوعين المقبلين. لكن حدّثنا، حدّث جمهورنا الذي يشاهد الآن على يوتيوب وسبستاك، وعشرات الآلاف الذين يريدون سماع الإجابة عن هذا السؤال: ما الذي تتضمنه هذه النقاط الإيرانية العشر التي وافق عليها ترامب، والتي قد تنقلب سلبًا على الحزب الجمهوري والصقور المتشددين تجاه إيران؟
تريتا بارسي: حسنًا، لتلخيص بعض منها، فإن الأمور الأساسية فيها، بطبيعة الحال، أنهم يريدون إنهاءً دائمًا للأعمال العدائية. فهم لا يبحثون عن مجرد وقف لإطلاق النار. لا يمكنهم تحمّل أن يكونوا جزءًا من استراتيجية جزّ العشب التي تنتهجها إسرائيل، أي ما تفعله تجاه الفلسطينيين في غزة، وفي لبنان وسوريا، حيث تقوم إسرائيل بقصفهم باستمرار كل بضعة أسابيع أو أشهر أو كل بضع سنوات، وهذا أمر غير مقبول بالنسبة لهم. كما أنهم لا يريدون وضعًا تكون فيه إسرائيل، حتى لو استمر وقف إطلاق النار ستة أشهر، عائدة بعد ذلك لبدء حرب من جديد، ولذلك فهم يريدون ضمانات أمنية. ولست متأكدًا من مدى قيمة هذه الضمانات على الورق، لكن مع ذلك سيكون هذا أحد مطالبهم. لكن الأهم هو أنهم سيطالبون برفع العقوبات كجزء من أي اتفاق. وهذا يُظهر مجددًا أن الإيرانيين يملكون الآن أوراق ضغط بطريقة لم تكن متاحة لهم من قبل، فحتى في المفاوضات السابقة كانت مطالبهم بشأن تخفيف العقوبات أكثر محدودية مما هي عليه الآن في هذه المفاوضات. كما أن اللغة المستخدمة لا تنصّ على أن الإيرانيين لن يفرضوا رسوم عبور، لذلك ليس واضحًا ما إذا كانوا سيستمرون في فرض رسوم عبور على السفن التي تمر عبر المضيق. فالمضيق لم يُغلق فعليًا من الناحية التقنية.
مهدي حسن: تتضمن النقاط العشر، بحسب فهمي، صحّحني إن كنت مخطئًا، أن إيران ستحتفظ ببعض السيطرة على مضيق هرمز.
تريتا بارسي: بالضبط.
مهدي حسن: وهذا لم يكن الوضع القائم قبل الحرب. إذ لم يكن أحد يعترف بأن لإيران حقًا في السيطرة على مضيق هرمز.
تريتا بارسي: وإذا أصبح ذلك وضعًا دائمًا، فإن أساسه القانوني محلّ تساؤل بصراحة، لكن قد يُعثر على مبرر له. ومع ذلك، فسيكون هذا عنصرًا جديدًا في الجغرافيا السياسية للمنطقة لم يكن موجودًا من قبل، وهو أمر بالغ الأهمية. وجزء من السبب في أن الإيرانيين لا يتخلّون عنه بالكامل هو أنهم، قبل ثلاثة أسابيع مثلًا، ربما كانوا سيفعلون ذلك. أما في هذه المرحلة، فبدل استخدامه كورقة ضغط لإنهاء الحرب، فإنهم يستخدمونه كورقة ضغط لإدارة العلاقات مع الدول بعد الحرب. وسيستخدمون آلية رسوم العبور هذه لإعادة التفاوض وإعادة بناء العلاقات الاقتصادية مع عدد كبير من الدول الآسيوية التي كانت، لفترة طويلة، شركاء تجاريين مقرّبين لإيران، لكنها خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة الماضية أُخرجت من السوق الإيرانية بسبب العقوبات الأميركية. وهم يريدون إعادة بناء تلك العلاقات، وسيستخدمون آلية رسوم العبور كوسيلة لإلزام هذه الدول بإقامة تلك العلاقة معهم من جديد.


