عاجل: إسرائيل ولبنان يدخلان في محادثات مباشرة لأول مرة منذ عقود — تقرير الجزيرة
أبريل 15, 2026
في خطوة تاريخية ومثيرة للجدل، اتفقت إسرائيل ولبنان على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بشأن أمن البلدين.
يأتي هذا في أعقاب أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ أكثر من 30 عامًا، وهو اجتماع وصفه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأنه إنجاز تاريخي.
لكن بالنسبة للشعب اللبناني، يبدو هذا الإنجاز وكأنه سخرية قاسية. فبينما يدّعي روبيو أن هذه مجرد بداية، إلا أن الواقع على الأرض بعيد كل البعد عن السلام. وتُجرى هذه المحادثات في ظلّ مقتل أكثر من 2100 شخص وتدمير 40 ألف منزل بالكامل جراء غارات إسرائيلية اعترف السيناتور جاك ريد مؤخرًا بأنها تُخالف وقف إطلاق النار.
ولا يزال جوهر الخلاف قائمًا على حاله:
وتدعو السفيرة ندى حمادة معوض إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار لإنهاء الكارثة الإنسانية.
ويُصرّ السفير يحيئيل ليتر ورئيس الوزراء نتنياهو على ضرورة أن تُركّز المحادثات على نزع سلاح حزب الله بالكامل وإقامة حزام أمني متين داخل الأراضي اللبنانية.
هل هذا طريق حقيقي للسلام، أم مجرد ستار دبلوماسي لإتاحة المجال أمام نتنياهو لمواصلة احتلاله جنوب لبنان؟
إن المفاوضات الأمنية في ظل استمرار القناصة الإسرائيليين في استهداف المدنيين ليست سوى استسلام قسري تحت ستار الدبلوماسية.
المصدر: @aljazeeraenglish
#Lebanon #Israel #MarcoRubio #middleeast #fyp
النص العربي:
مايك حنا: كانت هذه المرة الأولى التي يجري فيها اتصال دبلوماسي مباشر بين لبنان وإسرائيل منذ أكثر من ثلاثة عقود. وقد وُصف هذا الاجتماع بأنه تمهيدي. عُقد على مستوى السفراء. وكان الهدف من المناقشات هو وضع أساس لمباحثات مستقبلية قد تُعقد على مستوى أعلى بكثير. غير أن الاجتماع ترأسه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي قال في مستهله ما يلي.
ماركو روبيو: حسناً، هذه فرصة تاريخية. نحن ندرك أننا نعمل في مواجهة عقود من التاريخ وتعقيدات أوصلتنا إلى هذه اللحظة الفريدة وما تحمله من فرصة. أعلم أن بعضكم يطرح أسئلة بشأن وقف إطلاق النار. الأمر يتجاوز ذلك بكثير. يتعلق بإنهاء دائم لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ حزب الله في هذه المنطقة من العالم. وليس فقط الضرر الذي لحق بإسرائيل، بل الضرر الذي لحق بالشعب اللبناني. يجب أن نتذكر أن الشعب اللبناني ضحية لحزب الله.
مايك حنا: من جانبه، بدا السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة متفائلاً عند انتهاء الاجتماع.
يحيئيل لايتر: مع إضعاف إيران، فإن هذا الكيان الخبيث والضار يسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها. باتت الآن توجد فرصة لإضعاف وكلائها أيضاً، وإخراجهم من احتلالهم المروع لبلد آخر، والانتقال إلى مرحلة يمكن فيها للبنانيين والإسرائيليين أن يعيشوا جنباً إلى جنب بسلام، وأن يقضوا العطلات في بلدان بعضهم البعض. هذا ليس حلماً بعيد المنال، بل واقع يمكن أن يتحقق فعلاً في حياتنا.
مايك حنا: من جانبها، أصدرت السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض بياناً على وسائل التواصل الاجتماعي وصفت فيه هذا الاجتماع بأنه بنّاء. وقالت إنها دعت إلى وقف إطلاق النار وعودة النازحين إلى منازلهم. كما ذكرت أنها حثت على اتخاذ خطوات ملموسة للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية الشديدة التي لا يزال البلد يواجهها. وقد صدر أيضاً بيان مشترك يفيد بأن موعد ومكان الاجتماع المقبل سيُعلنان في وقت لاحق، من دون تأكيد كامل على عقد اجتماع متابعة، لكن مع دلالات واضحة على أنه سيُعقد، في حين لم يُحدد بعد التاريخ والمكان.