تقول المخرجة الحائزة على جوائز ديزي جدعون: يجب على صناع الأفلام كشف الحقيقة لا تزييف المأساة
أبريل 20, 2026
خلال مقابلتي الأخيرة مع ريهام مرسي على قناة QNewsEgy، ناقشنا ما إذا كان يجب على صناع الأفلام تجاهل التعقيدات السياسية للقصة والتركيز فقط على المعاناة الإنسانية.
كان ردي أننا، كصناع أفلام، نتحمل مسؤولية كشف الزيف وإجبار العالم على مواجهة المأساة التي تُرَبّى على تجاهلها.
لسنا بحاجة إلى محتوى يُريح الناس، بل إلى حقائق تُحفّزهم على العمل.
الصمت يحمي الوضع الراهن، أما الحقيقة فتُزعزع كل شيء.
#DaizyGedeon #RehamMorsi #QNewsEgy #fyp #viral
النص العربي:
ريهام مرسي: حسناً. دعينا نأخذ وجهة نظرك كمخرجة أفلام. كيف توثقين المعاناة عندما يتعلق الأمر بلبنان؟ لقد تحدثتِ عنها بالتّفصيل من دون أن تُسقطي التعقيد السياسي للحرب.لكن من الواضح أن الصورة اليوم تُقدَّم وكأنها أبيض أو أسود فقط عندما يتعلق الأمر بالشرق الأوسط.
ديزي: لا، أنتِ محقة تماماً. وبصفتي مخرجة أفلام، أعود دائماً إلى هذا لأنه جوهر هويتي، أولاً كصحافية وكصانعة أفلام. وبخصوص سؤالك، لن أرغب أبداً بإسقاط التعقيد السياسي لأي وضع، حتى عند نقل المعاناة فقط، لأن ذلك يعني إخراجها من سياقها والفشل في تحديد الأسباب التي أدّت إليها. كمخرجة، نعم يمكنني أن أختار التركيز على الكلفة الإنسانية للحرب، وهو ما يثير التعاطف والحزن. لكن ما جدوى التعاطف إذا لم يقدّم أيضاً إجابات والأسباب التي تساعدنا على منع المعاناة في المستقبل؟ على صناع الأفلام مسؤولية تقديم السياق، والقيام بالعمل الشاق للتعمق أكثر، وطرح أسئلة أكثر وأفضل، وتتبع الخيوط، والتّحلي بالشجاعة لطرح الأسئلة المثيرة للجدل التي قد تسبب توتراً. لكن مهمتنا، أولاً وقبل كل شيء كمخرجين، هي كشف القصة الحقيقية، لا تقديم زخرفة شكلية تخفي المأساة. هذه هي مهمتي.