نيويورك تايمز تكشف مزاعم عنف جنسي واسع ضد معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية
مايو 14, 2026
في مقال بعنوان “الصمت الذي يقابل اغتصاب الفلسطينيين”، يكشف التقرير عن نمط مقلق من العنف الجنسي واسع النطاق ضد الفلسطينيين من الرجال والنساء، وحتى الأطفال، المحتجزين في السجون الإسرائيلية.
يكشف الصحفي الحائز على جوائز، نيكولاس كريستوف، عن “نمط مقلق من العنف الجنسي واسع النطاق” ضد الفلسطينيين من الرجال والنساء، وحتى الأطفال، المحتجزين في السجون الإسرائيلية.
يستند التقرير إلى شهادات 14 ناجيًا فلسطينيًا وصفوا تعرضهم للاغتصاب والضرب والإذلال الجنسي الشديد على أيدي جنود ومحققين وحراس سجون.
يزعم المحققون استخدامهم العنف الجنسي لإجبار الضحايا على التعاون. عُرضت على إحدى النساء صور لاعتداء جنسي تعرضت له، وحُذّرت من تسريبها إذا لم تتعاون مع المخابرات الإسرائيلية.
وصف رجل تعرضه للاغتصاب ثلاث مرات في يوم واحد في سجن إسرائيلي. وروى ضحية أخرى كيف تُرك يصرخ من الألم بعد أن ضغط حارس على أعضائه التناسلية. بعد إطلاق سراحهم، حذّر مسؤولون إسرائيليون العديد من المعتقلين من التحدث إلى وسائل الإعلام، بل وهدد بعضهم بالقتل أو الاغتصاب إذا أدلوا بتصريحات.
أصبحت الأدلة على التعذيب الجنسي دامغة لدرجة أن وسائل الإعلام الرئيسية باتت تُدق ناقوس الخطر. عندما يصبح الاغتصاب جزءًا روتينيًا من السجن، فإنه يُعد جريمة بشعة ضد الإنسانية يجب على العالم التصدي لها.
ينتقد كريستوف المجتمع الدولي بشدة لانتقائيته في رد فعله، مشيرًا إلى أن العالم نفسه الذي أدان بحق العنف الجنسي في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، التزم الصمت في معظمه بينما تُرتكب هذه الفظائع بحق الفلسطينيين.
نقلاً عن صحيفة نيويورك تايمز
#NicholasKristof #NYT #HumanRights #WarCrimes #Gaza
النص العربي:
نيك كريستوف: عندما تعرّضت إسرائيل للهجوم في ٧ أكتوبر ٢٠٢٣، سارع المسؤولون إلى إدانة العنف الجنسي الذي ارتكبته حماس.
نتنياهو: لقد سمعتم عن اغتصاب النساء الإسرائيليات؟ أين أنتم بحقّ الجحيم؟
جو بايدن: نساء تعرّضن للاغتصاب والاعتداء واستُعرضن كغنائم.
السيناتورة كيرستن جيليبراند: تستخدم الاغتصاب كسلاح حرب.
النائب كيث سيلف: العنف الجنسي كسلاح حرب من قبل حماس.
نيك كريستوف: ذهبتُ إلى الضفة الغربية للتحدّث مع فلسطينيين تعرّضوا لاعتداءات جنسية بشكل مباشر على يد جنود إسرائيليين ومستوطِنين وحرّاس سجون. رواياتهم المروّعة، المدعومة بمحامين واستطلاعات وتقارير دولية، تشير إلى أنّ العنف الجنسي الذي يمارسه إسرائيليون ضدّ فلسطينيين واسع الانتشار. وهذا يطرح سؤالًا: أين الاشمئزاز من الاعتداء الجنسي الآن؟
لا أرى أيّ دليل على أنّ القادة الإسرائيليين يأمرون بالاغتصاب، لكنّهم أنشأوا جهازًا أمنيًّا يشكّل فيه العنف الجنسي، بحسب تقرير للأمم المتحدة صدر عام ٢٠٢٥، عنصرًا رئيسيًّا في سوء معاملة الفلسطينيين. وقد وصف رئيس الوزراء نتنياهو اتّهامات العنف الجنسي من جانب إسرائيليين بأنّها بلا أساس. لكنّ تقاريري تشير إلى أنّ العنف الجنسي تفاقم بشكل كبير في عهد نتنياهو خلال السنوات الأخيرة. كيف يبدو ذلك تحديدًا؟ هذا سامي الساعي، صحافي مستقل يعمل مع مؤسسات إخبارية دولية.
تحدّثتُ إلى مزارع روى كيف اجتاح ٢٠ مستوطِنًا منازل فلسطينية واستخدموا سكين صيد لتمزيق ملابسه.
كانت القيود البلاستيكية لا تزال على الأرض عندما زرت المكان. وهذا محمد مطر، وهو مسؤول في السلطة الفلسطينية، يقول إنّه كان مع فلسطينيين آخرين يحاولون حماية قرية بدوية تعرّضت لهجوم من مستوطِنين، حين أمسك بهم المستوطِنون وجرّدوهم من ملابسهم واعتدوا عليهم بالضرب. ويقول إنّ أحدهم حاول اغتصابه بعصا. ولديه بالفعل بعض الأدلّة على هذا الاعتداء في صورة نشرها المستوطِنون على وسائل التواصل الاجتماعي.
إحدى النساء، وكانت تبلغ ٢٣ عامًا وقت اعتقالها، أخبرتني أنّها كانت تُجرّد من ملابسها بشكل متكرّر، وتُجبر على الانحناء، ويتحرّش بها حرّاس رجال ونساء في جميع أنحاء جسدها. وقال صحافي إنّه تعرّض للتثبيت أرضًا والاعتداء عليه بواسطة كلب، وهو ادّعاء دعّمته شهادات أخرى لسجناء قالوا إنّهم تعرّضوا للأمر نفسه.
أشعر بصدمة من هذا النمط من الانتهاكات، جزئيًّا لأنّ أموال الضرائب الأميركية تدعم قوات الأمن الإسرائيلية. وأخشى أن يجعلنا ذلك متواطئين. تمتلك الولايات المتحدة نفوذًا، ويمكنها استخدامه للإصرار على إنهاء الإفلات من العقاب والمطالبة بإعادة زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين الفلسطينيين.
انظروا، سواء كنتم تعتبرون أنفسكم مؤيّدين لإسرائيل أو مؤيّدين لفلسطين، فثمّة أمر واحد ينبغي أن نتّفق عليه: نحن ضدّ الاغتصاب. الانتهاكات المروّعة التي تعرّضت لها النساء الإسرائيليات في ٧ أكتوبر تحدث الآن للفلسطينيين يومًا بعد يوم بعد يوم.