“ناشطة بيئية تهاجم البشرية لاختيارها الجشع ووسائل التواصل على حساب البقاء”
مايو 17, 2026
كشف نات كيرياكو، الناشط البيئي والمدافع عن الحياة البرية، عن مدى اختلال أولوياتنا. فكروا في الأمر: لدينا مجمل المعرفة البشرية بين أيدينا، ومع ذلك، كمجتمع، اخترنا غض الطرف. لقد ضحينا ببقاء كوكبنا من أجل جشع الشركات، وتصفح وسائل التواصل الاجتماعي، والانشغال بأمور تافهة، بينما العالم يحترق حرفيًا. نحن رسميًا الجيل الأكثر اتصالًا، وفي الوقت نفسه الأكثر انعزالًا على مر التاريخ.
أشار كيرياكو إلى جنون عصرنا. لدينا العلم والبيانات اللازمة لمعالجة تغير المناخ، وإنقاذ الحياة البرية، ووقف المعاناة الجماعية. بدلًا من ذلك، تُدفن هذه المعرفة تحت وطأة سيل من المحتوى التافه الذي تحركه الخوارزميات.
صُممت خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي خصيصًا لإبقائنا مشتتين، غاضبين، ومستمتعين بتفاهات. بينما تنهار النظم البيئية، نبقى في حالة من الخمول تمنعنا من النهوض وتغيير الأمور. لن تهتم الأجيال القادمة بعدد متابعينا أو حجم أرباح الشركات. سينظرون إلى الوراء ويتساءلون لماذا كنا نملك كل الإجابات ومع ذلك اخترنا عدم فعل أي شيء.
انقطعوا عن العالم، استيقظوا. بقاؤنا ليس خوارزمية.
بإذن من @nat_kyriacou
#NatKyriacou #ClimateCrisis #WildlifeAdvocate #environment #climatecrisis
النص العربي:
نات كيرياكو: كان لدينا وصول إلى معلومات أكثر من أي حضارة في تاريخ البشرية، ومع ذلك استخدمناها أساسًا للتشاجر مع غرباء عبر شاشات صغيرة متوهجة يملكها مليارديرات صلع، اكتشفوا أنهم قادرون على تحقيق الربح من بؤس البشر وغرورهم واضطرابهم العاطفي. كانت لدينا بيانات علمية راسخة، فاستخدمناها لصناعة نظريات المؤامرة، وإنكار تغيّر المناخ، وإتقان تقنيات الجراحة التجميلية. أنشأنا نظامًا اقتصاديًا يزدهر من تسرّبات النفط، والحروب، والسرطان، وإدمان المخدرات، وإدمان القمار، وأزمات الصحة النفسية. لكننا لم نأخذ صحة الإنسان أو البيئة بعين الاعتبار. كما اخترعنا وسائل التواصل الاجتماعي، وسرعان ما أدمنتنا، وراقبتنا، ودفعتنا نحو التطرّف، ودمّرت قدرتنا على التركيز، وألحقت أذى نفسيًا بأطفالنا، وتسببت للمراهقين باضطرابات الأكل كل بضع سنوات. وكان ملايين الناس يجتمعون في قاعات المدارس لأداء طقس مقدّس؛ يصوّتون فيه بين عدد قليل من الرجال المتشابهين جدًا، الذين يتولّون بعد ذلك قيادة البلاد. وبعد أداء هذا الطقس الانتخابي المقدّس، يمضي الناخبون السنوات التالية متجاهلين السياسة تمامًا، بينما يشاهدون برامج تلفزيون الواقع لساعات طويلة، ويستمعون إلى مقدّمي البودكاست الرجال وهم يناقشون المكمّلات البروتينية وما إذا كانت حقوق المرأة تدمّر الحضارة أم لا. كنّا النوع الوحيد الذي يناقش بنشاط ما إذا كان يجب الحفاظ على الظروف البيئية الضرورية لاستمرار وجوده. فمن المفترض أن يكون ضمان صحة الغلاف الجوي والغابات والمحيطات أولوية بديهية لكائن يعتمد بالكامل على هذه الأمور من أجل البقاء. لكن النقاش البيئي أصبح مملًا إلى درجة أنّ حتى المدافعين عن البيئة سئموا من البيئة نفسها في نهايته. كان الأطفال يموتون جوعًا بأعداد هائلة، ومع أنّ… آسفة. أنا بخير، أنا بخير. كان الأطفال يموتون جوعًا بأعداد هائلة، ومع أنّ لدينا القدرة على إيقاف ذلك، اخترنا ألّا نفعل. وتمكّن عدد ضئيل جدًا من الأفراد من جمع ثروات تفوق ثروات دول بأكملها، ثم استخدموها لشراء اليخوت، وشركات الإعلام، وبرامج الفضاء الخاصة، بل وغالبًا لشراء النظام السياسي نفسه. البشر كائنات فريدة، لكن ليس بالطريقة المبهرة، مثل الأخطبوط الذي يستطيع تغيير ألوانه، بل بطريقة شخص يقصّ أظافر قدميه في الحافلة. لقد شطرنا الذرّة، وفككنا الشيفرة الجينية، وأطلقنا أجسامًا معدنية باهظة الثمن إلى الفضاء. لكن عندما يتعلّق الأمر بالسؤال عمّا إذا كان ينبغي يجب على كوكبنا صالحًا للحياة وإبقاء البشر أحياء، نظلّ على نحو غريب غير حاسمين. لقد حوّلنا مسألة البقاء البسيطة إلى جدل لا ينتهي. ولا شيء حتمي في الطريقة التي ندير بها اقتصاداتنا، أو نسنّ بها قوانيننا، أو نحكم بها مجتمعاتنا. هذه الأنظمة لا وجود مستقلًا لها. إنها موجودة لأننا نريد لها أن توجد. فهي من صنع البشر، بخلاف قوانين الطبيعة، مثل الجاذبية مثلًا، التي تنطبق على الجميع بالتساوي. أما الأنظمة التي صنعها البشر، كالاقتصاد والقانون والسياسة، فهي مخترعة، وغالبًا ما تُبنى لخدمة مجموعة صغيرة ومحددة من الناس. ولهذا تنطبق الجاذبية على الجميع، بينما لا تنطبق الثغرات الضريبية كذلك.