“ليس وقفاً لإطلاق النار بل وثيقة استسلام”: أكاديمية لبنانية تهاجم اتفاق إسرائيل ولبنان
يونيو 9, 2026
إن البيان الثلاثي الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، والذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية يوم الأربعاء عقب آخر اجتماع رفيع المستوى بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين، ينتمي إلى فئة من الخضوع السياسي المتطرف لدرجة يصعب معها إيجاد سابقة في تاريخ السياسة الحديثة.
لبنان، الدولة التي تتعرض للهجوم، يوقع على وثيقة تشترط وقف إطلاق النار ليس بانسحاب القوة المحتلة من أراضيها، بل بانسحاب مواطنيها من أرضهم.
لا يشترط اتفاق وقف إطلاق النار على إسرائيل إنهاء عدوانها، أو انسحابها من الأراضي اللبنانية المحتلة، أو إطلاق سراح الأسرى، أو السماح بعودة النازحين، بل على حزب الله وقف إطلاق النار والانسحاب من الجنوب.
بل إن إسرائيل لم تُذكر حتى في سياق التزامات وقف إطلاق النار.
لذا، فإن ما يُقدم على أنه وقف للأعمال العدائية ليس في حقيقته انسحابًا لإسرائيل من لبنان، بل تهجيرًا للمواطنين اللبنانيين من أرضهم.
وهذا الإغفال ليس من قبيل الصدفة. فقد تم تطبيع حرية إسرائيل في العمل ضمن إطار سابق، وبما أن هذا البيان لا يتضمن أي شرط لوقف إسرائيل لهجماتها، فإن ذلك لا يزال الوضع السابق قائماً.
بدلاً من ذلك، أصبح حزب الله هو محور الثقل، والذي لا يُعرَّف كقوة مقاومة لبنانية تواجه الاحتلال، بل كمشكلة يجب تفكيكها في جميع أنحاء لبنان.
بتوقيعها على تصريح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن حزب الله “عدو للبنان”، تُضفي الحكومة اللبنانية شرعية رسمية على الادعاء بأن كلاً من المقاومة والجماعة السياسية التي يمثلها غريبتان عن الشعب اللبناني نفسه.
انقروا على الرابط في صفحتنا الشخصية لقراءة المقال كاملاً
✍: أمل سعد
*الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن رأي الكاتبة ولا تعكس بالضرورة سياسة التحرير في ميدل إيست آي
النص العربي:
غير متوفر