ناجٍ من الهولوكوست: غزة أصبحت معسكر إبادة وسط تصاعد الحرب
يونيو 10, 2026
قدّم ستيفن كابوس، أحد الناجين من المحرقة، مقارنة قوية ومثيرة للجدل بين ما شهده في أوروبا خلال القرن العشرين وما يقول إنه يحدث في غزة اليوم.
“ما يحدث في غزة هو محرقة. غزة معسكر إبادة لأنه لا مفرّ منها سوى الموت.”
تكتسب هذه الكلمات أهمية خاصة لأنها صادرة عن شخص نجا من إحدى أحلك فصول التاريخ.
بالنسبة لكابوس، فإن الأهوال التي تتكشف في غزة ليست مجرد نقاشات سياسية مجردة.
إنها مشاهد تُذكره بعواقب التجريد من الإنسانية، والعقاب الجماعي، وعالم يتأخر كثيراً في التحرك.
تأتي تصريحاته في وقت لا تزال فيه غزة تواجه نزوحاً جماعياً، ودماراً واسع النطاق، وجوعاً، وحصيلة مروعة من الضحايا المدنيين.
بينما قد يُجادل الكثيرون في اللغة التي استخدمها، إلا أن رسالته الأساسية يصعب تجاهلها:
لا ينبغي لأي شعب أن يُحاصر، أو يُقصف، أو يُجوع، أو يُحرم من أبسط حقوقه الإنسانية.
ولا ينبغي لأي حكومة أن تُحجب عنها الانتقادات عندما يدفع المدنيون الثمن الأغلى.
مع استمرار الدمار في غزة، تتعالى الأصوات من جميع أنحاء العالم – بما في ذلك أصوات ناجين من المحرقة أنفسهم – محذرةً من أن الصمت أمام المعاناة الإنسانية لم يكن يوماً خياراً صائباً في التاريخ.
المصدر من منصة إكس @muhafiz1453
النص العربي:
ستيفن كابوس: ما يحدث في غزة هو محرقة، وما تعمل الحكومة الإسرائيلية حاليًّا على تصميمه هو الحلّ النهائي لمشكلتها الفلسطينية. وبوصفي ناجيًا من الهولوكوست، فإن ردّي هو: ليس باسمي. الإبادة، ونزع الإنسانية، والتجويع، والحصار، وغياب المياه والأدوية، وتدمير القطاع الصحي، وملاحقة الأطباء، وملاحقة الصحفيين، والأماكن الآمنة التي يتبيّن أنها ليست آمنة على الإطلاق، بل هي مصائد ومعسكرات اعتقال. كلّ ذلك معًا يشكّل محرقة واضحة. ومن الواضح أن جميع هذه العناصر لا تختلف بأيّ شكل من الأشكال عن ممارسات مماثلة قام بها النازيون خلال الحرب العالمية الثانية. غزة معسكر اعتقال مفتوح. وهي، من ناحية ما، معسكر إبادة، لأنّه لا يوجد مخرج سوى الموت بالقصف أو المرض أو الجوع. أمّا البديل الوحيد فهو القبول بالترحيل إلى مكان لا ترغب في العيش فيه.