مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك يحذر: حرب الطائرات المسيّرة تخلق “دائرة جحيم” عالمية جديدة
يونيو 18, 2026
أطلق فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، تحذيراً شديد اللهجة بشأن التوسع المتسارع في استخدام الطائرات المسيرة في الحروب. ويرى تورك أن الاستخدام المتزايد لهذه الطائرات يخلق “دائرة جحيم عالمية” جديدة، حيث يمكن تنفيذ عمليات القتل عن بُعد، وتتلاشى معالم المساءلة، وغالباً ما يكون المدنيون هم من يدفعون الثمن الأغلى.
فمن غزة ولبنان إلى أوكرانيا والسودان وغيرها، تُحدث الطائرات المسيرة تحولاً جذرياً في طبيعة الحروب الحديثة. إن ما كان يُروج له سابقاً باعتباره “تكنولوجيا دقيقة”، أصبح اليوم مرتبطاً بتزايد أعداد الضحايا المدنيين، وعمليات المراقبة المستمرة، وتكريس واقع الصراعات التي لا تنتهي والتي تُدار من الأجواء.
بالنسبة للمجتمعات التي تعيش تحت وطأة هذه الطائرات، فإن الخوف لا يهدأ.
فأزيزها في الأجواء لا يتوقف.
والتهديد لا يزول أبداً.
إن إمكانية خوض الحروب عن بُعد لا تجعلها أقل فتكاً.
كما أن التقدم التكنولوجي لا يعني أن تتخلى البشرية عن مسؤوليتها في حماية أرواح المدنيين.
لقد طفح الكيل؛ فلنواصل كشف هذه الممارسات كل يوم.
المصدر من منصة إكس: @humanrightscouncil
#VolkerTurk #UnitedNations #DroneWarfare #HumanRights #freepalestine
النص العربي:
فولكر تورك: نشهد تحوّلًا عالميًا في كيفية خوض الحروب. ففي السودان، دمّرت الطائرات المسيّرة بعيدة المدى ثمانية قوافل، وقد شاهدت بنفسي بنية تحتية حيوية للطاقة تعرّضت للتدمير. وفي أوكرانيا، تسبّبت الهجمات المتواصلة بالطائرات المسيّرة في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وبثّ الرعب بين المدنيين. وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية وغزة وإسرائيل ولبنان وميانمار، تخلق حرب الطائرات المسيّرة حلقة جديدة من الأذى. لقد حذّرت الأمم المتحدة على مدى سنوات عديدة من تطوير الأسلحة الفتّاكة ذاتية التشغيل. وهذا الواقع بات الآن أمامنا. ويتعيّن على الدول بصورة عاجلة النظر في الأسئلة الأخلاقية والقانونية التي يثيرها هذا الأمر، والاتفاق على نهج مشترك يحمي أرواح المدنيين، وتجديد الالتزام بالدبلوماسية والوساطة. يجب علينا تحديث الأطر القانونية لفرض وجود سيطرة بشرية وضمان المساءلة. ولا يجوز أن تصبح الأسلحة الذاتية التشغيل ترخيصًا لارتكاب جرائم الفظائع. إن احتمال مواجهة أسلحة مدعومة بالذكاء الاصطناعي بتكلفة مليارات الدولارات بواسطة دروع دفاعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي بالتكلفة نفسها يكشف عن رعب الحرب وفراغها وعبثيتها. وقد حذّر خبراء الأمن من أن العمليات العسكرية غير المقيّدة التي تسوّي مناطق بأكملها بالأرض تغذّي مشاعر السخط وتُسهم في ظهور جيل جديد من المتطرفين. وهي لن تؤدي أبدًا إلى أمن دائم. نحن بحاجة إلى تركيز أقوى بكثير على الدوافع المالية الكامنة وراء هذا العدمية. من المستفيد؟ نحن بحاجة إلى استبدال اقتصادات الحرب باقتصادات قائمة على حقوق الإنسان.