زهران مامداني: العدالة تُقاس قبل أن يصدر التاريخ حكمه
يوليو 18, 2026
لا يُقاس العدل بموقفنا بعد أن يُصدر التاريخ حكمه، بل يُقاس بموقفنا حين يُصدر الحكم.
فلنتأمل هذه الكلمات. لقد وجّه عمدة نيويورك، زهران ممداني، صفعةً قويةً للواقع أمام المؤسسة السياسية التي تُحب الاعتذار عن الفظائع التاريخية بعد فوات الأوان لإنقاذ الضحايا.
يكشف ممداني النقاب عن الجبن المُستشري لدى القادة الغربيين الذين يشاهدون الإبادة الجماعية تتكشف أمام أعينهم، ثم يعدون بعد عقود بـ”لن يتكرر ذلك أبدًا”.
لماذا ننتظر حتى يدفن آلاف الآباء أبناءهم؟ لماذا يجب أن تفقد أجيالٌ أخرى أطرافها ومنازلها ومستقبلها قبل أن يجد قادتنا الشجاعة للمطالبة بحرية الفلسطينيين؟
سلّط مامداني الضوء على قضية الدكتور حسام أبو صفية، المدير البطل لمستشفى كمال عدوان، الذي يُعاني منذ أكثر من 18 شهرًا من الاعتقال الإسرائيلي الوحشي بعد اختطافه وتصويره وهو يغادر مستشفاه. شاهده العالم وهو يذوي في السجن، ومع ذلك، تغض الطبقة السياسية الطرف.
من السهل النظر إلى الماضي والادعاء بأنك كنت ستقف في الجانب الصحيح. لكن الاختبار الحقيقي هو ما تفعله الآن بينما تُموّل هذه المجزرة من أموال دافعي الضرائب.
المصدر: @palestine.pixel
#ZohranMamdani #DrHusamAbuSafiya #FreePalestine #NYC #fyp
النص العربي:
زهران ممداني: لكن العدالة لا تُقاس بالمكان الذي نقف فيه بعد أن يُصدر التاريخ حكمه. بل تُقاس بالمكان الذي نقف فيه بينما لا يزال ذلك الحكم قيد التشكّل. لماذا يجب أن ننتظر حتى يدفن آلافٌ آخرون من الآباء أبناءهم؟ وحتى يفقد مزيدٌ من الناس أطرافهم، ومنازلهم، ومستقبلهم، قبل أن نتوحّد ونطالب بحرية الفلسطينيين؟ ولماذا يجب على الدكتور حسام أبو صفية أن ينتظر أكثر من ثمانية عشر شهرًا لينال حريته من الاعتقال الإسرائيلي، وهو اعتقال لا يزال مستمرًا حتى اليوم؟ لقد شاهد العالم اعتقاله وهو يغادر مستشفاه، وشاهده بينما كان يذبل ويهزل داخل السجن.