أمريكيون بنوا منازل أحلامهم في لبنان يشاهدون إسرائيل تدمرها
يوليو 20, 2026
يسلط تحليلٌ حديثٌ أجرته صحيفة وول ستريت جورنال لصور الأقمار الصناعية في جنوب لبنان الضوء على واقعٍ إنساني وقانوني كارثي. فقد دُمّرت عشرات المنازل التي تعود لمواطنين أمريكيين من أبناء الشتات في ديربورن، بولاية ميشيغان، على يد القوات الإسرائيلية المحتلة في بنت جبيل.
على مرّ الأجيال، حافظت الجاليات المهاجرة على روابط وثيقة بأوطانها، مستثمرةً مدخرات عمرها في ممتلكات أجدادها. ويُشكّل التدمير الممنهج لهذه الممتلكات المدنية انتهاكًا صارخًا لقوانين الملكية الدولية والقانون الإنساني الدولي، ومع ذلك، يتمّ ذلك دون أيّ رادع دبلوماسي.
يكشف هذا التحقيق عن التناقضات العميقة في السياسة الخارجية الأمريكية، حيث تُعامل الحقوق الأساسية لمواطنيها على أنها ثانوية في سبيل الحفاظ على تحالف عسكري غير مشروط. يجب علينا المطالبة بمعايير إنسانية عالمية تحمي الممتلكات المدنية على قدم المساواة، بغض النظر عن أصل المالك العرقي أو خلفيته الجغرافية.
شارك هذا المنشور لتسليط الضوء على هذه القضية.
المصدر: @wsj
#america #HumanRights #dearborn #southlebanon #fyp
النص العربي:
رجل لبناني: قلتُ: يا إلهي، لقد فجّروا مبنانا للتو.
المراسلة: هذا المبنى المملوك لأمريكيين في بلدة بنت جبيل الجنوبية في لبنان، دمّرته القوات الإسرائيلية في شهر نيسان. أصبحت بنت جبيل ساحة معركة رئيسية بين إسرائيل وحزب الله. لقد أدّت الحرب إلى نزوح سكان البلدة بأكملها، لكنها أيضًا دمّرت منازل يملكها مواطنون أمريكيون. هؤلاء هم أشخاص هاجروا إلى منطقة ديربورن في ولاية ميشيغان، حيث تراقب جالية من الأمريكيين اللبنانيين الدمار من بعيد. حدّدنا عشرات العقارات المملوكة لأمريكيين والتي دمّرتها القوات الإسرائيلية منذ شهر نيسان. وتشمل هذه العقارات مباني تجارية، ومساكن دائمة، ومنازل صيفية، ومنازل عائلية ورثوها عن أجدادهم.
دانييل الزيات: أعرف على الأرجح ألف عائلة فقدت منازلها. الشيء الوحيد الذي كان والدي دائمًا يقوله لنا هو: “اعتنوا بالمنزل، واحرصوا على أن يبقى المنزل في العائلة”. لذلك، كنت أنا وإخوتي وأخواتي نتبادل الصور طوال الوقت. كنت دائمًا أحدّد موقع المدرسة التي كانت مقابل منزلنا في الجهة الأخرى من الشارع. وبعدها كنت أتمكّن من تحديد موقع منزلنا، وكنا نقول: حسنًا، لا يزال قائمًا. وفي اليوم التالي، كنت تنتقل إلى الصورة التالية وتقول: حسنًا، لا يزال قائمًا. ثم أرسلت أختي صورة وقالت: أعتقد أن المنزل قد اختفى. فقلت لها: لا، لا. أرسلي لي الصورة. أرسلت لي الصورة، وفعلت الشيء نفسه. بحثت عن المدرسة، ثم بحثت عن المنزل، ولم يكن المنزل موجودًا بعد الآن. أول فكرة خطرت لنا جميعًا كانت: الحمد لله أنه لم يكن هنا ليرى هذا، لأن ذلك كان سيقتله من شدة الألم. لو كان لا يزال على قيد الحياة، لكان هذا الأمر قد حطّمه. الناس يفقدون حياتهم، والأمهات يدفنّ أطفالهنّ. وها أنا أبكي على منزل. لكن لا أستطيع منع نفسي. فهذا هو المكان الذي أتينا منه.