كيم إيفرسن تحقق في مزاعم حول جمعية سرية في جامعة ييل وتأثير صهيوني مزعوم على قادة أمريكيين مستقبليين
يوليو 26, 2026
تكشف الصحفية الأمريكية كيم آيفرسن الستار عن “شابتاي” (Shabtai)، وهي جمعية تتسم بسرية تامة وتتخذ من جامعة ييل مقراً لها؛ حيث تعمل هذه الجمعية بهدوء على الربط بين قادة المستقبل – من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، والمسؤولين العسكريين، ومديري شركات التكنولوجيا، والسياسيين الدوليين – خلف الأبواب المغلقة.
ورغم تصنيفها رسمياً كجمعية عالمية للقيادات اليهودية، إلا أن العديد من أعضائها الأكثر نفوذاً ليسوا يهوداً في الأساس. وتعمل الجمعية كحاضنة للنخبة، حيث تقيم جسوراً للتواصل بين السياسيين الأمريكيين من الحزبين، والشخصيات السياسية الإسرائيلية، ومديري شركات “وادي السيليكون”، والمانحين من أصحاب المليارات.
يُقبل الأعضاء في الجمعية مدى الحياة، فيبنون علاقات وروابط وهم في العشرينيات من عمرهم، وتؤتي هذه العلاقات ثمارها حين يبلغون الخمسين ويصلون إلى مناصب عليا في الحكومة وأجهزة الاستخبارات ووسائل الإعلام.
يمارس النفوذ من خلال الثقة الشخصية، والوصول المبكر للمعلومات والفرص، والتجارب المشتركة التي تُبنى خلف الأبواب المغلقة قبل وقت طويل من معرفة الجمهور بأسمائهم.
عندما تقوم منظمة ما باستقطاب قادة المستقبل عمداً، وتعمل في ظل سرية تامة، وتربط بين أجندات سياسية أجنبية وآليات الحكم في الولايات المتحدة، فإن طرح أسئلة صعبة لا يُعد نظرية مؤامرة، بل هو ممارسة صحفية ضرورية.
فالسلطة تستوجب المساءلة، والنفوذ يستوجب الشفافية.
المصدر: @kimiversen
#fyp #Yale #Shabtai #MediaLiteracy #USPolitics
النص العربي:
كيم إيفرسن: ماذا لو أخبرتكم أنّ توجد جمعية سرّية في جامعة ييل تجمع بهدوء بين أعضاء مجلس الشيوخ المستقبليين، والحكّام المستقبليين للولايات، ومسؤولي البنتاغون، والرؤساء التنفيذيين للشركات، والشخصيات الإعلامية، والسياسيين الإسرائيليين، وبعض أكثر الأشخاص نفوذاً واتصالاً بمراكز القرار في واشنطن؟ ومع ذلك، فإنّ معظم الناس لم يسمعوا بها قط. هذه الجمعية تتّسم بالسريّة، وعضويتها غير معلنة. ويُقبَل أعضاؤها فيها مدى الحياة. كما تنظّم موائد عشاء خاصة تُعقد خلف أبواب مغلقة مع سياسة صارمة تمنع استخدام الهواتف المحمولة. ووفقاً لما جاء على موقعها الإلكتروني، فإنّ “شبتاي” هي جمعية القيادة اليهودية العالمية، ومقرّها جامعة ييل”. إلّا أنّ ما يثير الاهتمام بشكل خاص هو أنّ العديد من أعضائها المعروفين ليسوا يهوداً. لكن عندما تبدأون بالنظر إلى من أسّسها، ومن يموّلها، ومن يتحدّث في فعالياتها، ومن ينتمي إليها، تدرك فجأة أنّها ليست مجرد نادٍ جامعي آخر، بل شبكة نخبوية تضم أشخاصاً بالغي النفوذ، من الشباب الواعدين الذين يُتوقع أن يتبوأ مواقع مؤثرة، وهدفها المعلن هو “قيادة الشعب اليهودي”، أياً كان المقصود بذلك. إنّها شبكة تربط بين شخصيات سياسية إسرائيلية وسياسيين أمريكيين من الحزبين، ومسؤولين عسكريين، ومتبرعين من أصحاب المليارات، وشخصيات إعلامية، ومديرين تنفيذيين في شركات وادي السيليكون. ونعم، يظهر اسم جيفري إبستين أيضاً ضمن هذه القصة. عندما تقوم منظمة ما باستقطاب قادة المستقبل بصورة متعمدة، وتمنح أعضاءها عضوية مدى الحياة، وتعمل إلى حدّ كبير خلف أبواب مغلقة، وتجمع باستمرار شخصيات نافذة من عالم السياسة والإعلام والأعمال والحكومات الأجنبية، فإنّي أعتقد أنّ من المشروع طرح الأسئلة حولها. إنّ إحدى أسهل الطرق لتجاهل قصة كهذه هي إطلاق وصف “نظرية مؤامرة” عليها، لكنّي أعتقد أنّ ذلك يُفوّت جوهر القضية تماماً. فالمسألة ليست أنّ مجموعة صغيرة من الأشخاص تجتمع في غرفة لتقرّر مصير العالم. الواقع عادةً أكثر تعقيداً ودقّة من ذلك. فالنفوذ غالباً ما يعمل من خلال العلاقات الشخصية، والثقة المتبادلة، وإمكانية الوصول إلى دوائر التأثير، والخبرات المشتركة؛ فالأشخاص الذين تتعرّف إليهم عندما يكون عمرك عشرين عاماً قد يكونون أنفسهم الذين تتصل بهم عندما تبلغ الخمسين. والمنظمات مثل “شبتاي” تدرك ذلك جيداً؛ فهي تستثمر في بناء العلاقات قبل أن يسمع معظمنا حتى بأسماء الأشخاص المنخرطين فيها.