صانع محتوى إيرلندي إيراني يقول إن نشأته مسلمًا ومسيحيًا علمته أن “جميعنا متشابهون”
يوليو 27, 2026
في الجوهر، نحن جميعاً متماثلون.
الخوف يفرقنا، بينما يعيدنا الحب إلى بعضنا البعض.
يشارك صانع المحتوى الأيرلندي-الإيراني “شون إبراهيم هاموند” (@seanhammonds) تأملاً عميقاً حول نشأته في ظل مزيج من التقاليد المسيحية والإسلامية، متسائلاً ومستنكراً سماح البشرية للدين بأن يكون سبباً للفرقة بدلاً من أن يكون وسيلة للوحدة.
في وقتٍ غالباً ما يُستخدم فيه الدين لتقسيم الناس، تأتي رسالته لتذكيرنا بأن إنسانيتنا المشتركة أعظم وأسمى من اختلافاتنا.
فبعيداً عن السياسة والحدود والمعتقدات، يسعى الناس في كل مكان لتحقيق الغايات ذاتها: الحب، والكرامة، والأسرة، والسلام، وفرصة العيش بحرية.
اجعل تركيزك دائماً منصباً على قيم الخير والإنسانية المشتركة، وتجاوز كل ما يفرقنا. 🤍
الفيديو من حساب @seanhammonds
#fyp #Interfaith #IrishIranian #SharedHumanity #Philosophy
النص العربي:
صدقوا أو لا تصدّقوا، هذه هي المرة الأولى التي أدخل فيها كنيسة منذ نحو ثلاث أو أربع سنوات. وفي الواقع، لقد دخلتُ مسجداً في وقت أقرب من ذلك. فأمي أيرلندية، ووالدي إيراني. وعندما كنت صغيراً، كنت أصلّي في الكنائس طوال الوقت. ثم عندما انتقلنا إلى إيران، أصبحت أصلّي في المساجد. وبالنسبة إليّ، لم يكن هناك أي فرق بين الأمرين. لقد بدا لي المسيحيون والمسلمون دائماً متشابهين تماماً؛ أناساً عاديين يأملون بحياة أفضل، ويتمنّون الصحة والسعادة والمحبة للأشخاص الذين يهتمون بهم. نحن نعيش في عالم بات منقسماً إلى حدٍّ كبير بسبب الكراهية والمال، حتى إنّ الناس أصبحوا يعتقدون أنّ كونك يهودياً أو مسلماً أو مسيحياً يعني أنّك شخص مختلف تماماً، يحمل قيماً ومبادئ أخلاقية مختلفة كلياً. لكنّنا ننسى أنّ هذه الديانات الثلاث تنتمي إلى الديانات الإبراهيمية. نعم، هناك اختلافات بينها، تماماً كما يختلف الناس فيما بينهم؛ فبعضهم طوال القامة، وبعضهم قصار القامة، وبعضهم أصحاب بشرة سمراء، وبعضهم أصحاب بشرة بيضاء. لكنّنا جميعاً، في جوهرنا، متشابهون. فعندما تنظر إلى أركان الإسلام الخمسة وإلى الوصايا العشر، تجد أنّ الكثير من تعاليم الدين تدعو إلى محبة الجار، وإلى أن يكون الإنسان طيباً وكريماً ومضيافاً ومحباً للآخرين. ومع ذلك، يبدو أنّ ما نفعله في أيامنا هذه هو استخدام الدين لارتكاب الشرور وارتكاب المجازر بحق شعوب بأكملها، وهذا أمر لا معنى له بالنسبة إليّ. وهناك أمر لم أفهمه يوماً: إذا كنت تؤمن بالله إيماناً حقيقياً، فكيف يمكنك أن تتخيّل ولو للحظة أنّه سيكون راضياً عن استخدام اسمه ذريعةً لقتل الناس؟ وإذا كنت مخطئاً، وإذا كان الله من النوع الذي يسعده أن يستخدم الناس اسمه لقتل الآخرين، فهل هذا حقاً هو الإله الذي ترغب في عبادته؟ بصراحة، آمل ألّا يكون الأمر كذلك. فثمة حقيقة مشتركة تجمعنا نحن البشر: مهما كان موطنك، ومهما كان شكلك، ومهما كان الإله الذي تعبده، أو حتى إن كنت لا تعبده، فإنّنا جميعاً نريد الشيء نفسه في النهاية؛ نحن نريد فقط أن نحبّ وأن نكون محبوبين.