مدرس إسرائيلي يتساءل: كيف يُتوقع من الفلسطينيين العيش تحت الاحتلال إلى الأبد؟
أغسطس 18, 2026
تساءلت معلمة إسرائيلية كيف يمكن توقع أن يعيش الفلسطينيون إلى الأبد تحت الاحتلال دون مقاومة أو غضب أو مطالبة بالحرية. كلماتها لاقت تفاعلاً واسعاً لأنها تكسر جزءاً من الصمت داخل المجتمع الإسرائيلي حول واقع السيطرة العسكرية. الرسالة تطرح سؤالاً بسيطاً وعميقاً: لا يمكن مطالبة شعب بالتعايش مع الظلم بلا نهاية.
النص العربي:
مائير باروخين: نحن نقتل الفلسطينيين، ونصيبهم، ونهدم منازلهم. وحتى في القدس، نقتلع أشجار الزيتون الخاصة بهم. ونصادر ممتلكاتهم ومياههم. ومعظم الإسرائيليين يتوقعون منهم أن يقبلوا بذلك. وعندما لا يقبلون، ويلجؤون إلى ردود فعل عنيفة، يحمّلون الفلسطينيين المسؤولية. نحن نُبقي ملايين الفلسطينيين تحت الاحتلال منذ أجيال، وهم محرومون من حقوقهم الأساسية. وبالنسبة لمعظم الإسرائيليين، يمكن أن يستمر هذا الوضع إلى الأبد. لا تسيئوا فهمي، فأنا لا أبرر ذلك العنف، لكن هذه هي النتيجة الواقعية. كيف يمكن أن نتوقع من الفلسطينيين أن يعيشوا تحت الاحتلال إلى الأبد؟ كل مواطن إسرائيلي يعلم جيدًا أنه إذا تجرأت على إظهار أدنى قدر من التعاطف، أو انتقدت قتل المدنيين الأبرياء، بمن فيهم النساء والأطفال في غزة، فسوف تتعرض للاضطهاد السياسي. وستتعرض لحملة تشهير علنية، وستفقد وظيفتك. وفي حالتي أنا، أُودعت السجن. كنت أريد أن يعرف أكبر عدد ممكن من الإسرائيليين ما يُرتكب باسمهم، لأن وسائل الإعلام السائدة لا تعرض ما يجري فعلًا في غزة، ولا ما نفعله هناك. لقد تمنوا لي الموت، وتمنوا الموت لأطفالي، وهددوا باغتصاب ابنتي. تلك كانت طبيعة ردود الفعل التي وُجهت ضدي.