لقطات أرشيفية من غزة تظهر أطفالاً فلسطينيين يحطمون رقماً عالمياً في تحليق الطائرات الورقية
أغسطس 31, 2026استحضار الجانب الإنساني الذي حاولوا محوه. شارك أيمن محيي الدين، المذيع في شبكة MSNBC، لقطات أرشيفية تعود لفترة عمله كمراسل صحفي في غزة، مستذكراً ذلك اليوم الذي تجمّع فيه آلاف الأطفال الفلسطينيين على الشاطئ لتحطيم الرقم القياسي العالمي في موسوعة “غينيس” لأكبر عدد من الطائرات الورقية التي تُحلّق في آن واحد. وكما يشير محيي الدين، فإن هذه اللحظة المفعمة بالفرح الخالص والإنجاز العالمي المتميز تتناقض تماماً مع المساعي الدؤوبة التي تبذلها وسائل الإعلام والمؤسسات السياسية الغربية لاختزال الفلسطينيين في مجرد أرقام إحصائية، أو عناوين سياسية، أو أهداف عسكرية. هناك جهود حثيثة لاختزال الفلسطينيين في مجرد أرقام، لكي يغض العالم الطرف عندما تُسلب منهم حياتهم. لم تكن تلك الطائرات الورقية أسلحة، بل كانت ألعاباً بسيطة صنعها بأيديهم أطفالٌ تواقون للحظة من السلام والفرح. كم من هؤلاء الأطفال لا يزالون على قيد الحياة اليوم؟ خلف كل عنوان إخباري، كان هناك طفل يحلم ويضحك ويلعب، ويؤمن بأن السماء ملكٌ له. إنهم ليسوا مجرد أرقام؛ إنهم بشر. إنهم أطفال أطلقوا الطائرات الورقية في السماء. وآباء وأمهات أسسوا عائلات. وأشخاص حلموا بحياة عادية. هذه هي غزة التي نادراً ما يتذكرها العالم. الفيديو عبر حساب @aymanmhn #GazaArchives #fyp #FreePalestine #BDS #StopArmingIsrael
النص العربي:
المراسل: بعد بضع ثوانٍ فقط، سيطلقون الصفارة، وعندها ستبدأ الطائرات الورقية بالتحليق. سأبتعد قليلًا عن الطريق. يمكنكم سماع العدّ التنازلي الذي بدأ بالفعل. الهدف هنا هو إطلاق نحو خمسة آلاف طائرة ورقية في السماء. الرقم القياسي الحالي يبلغ نحو 710 طائرات ورقية، وقد سُجّل في كانون الثاني/يناير 2008. ويعتقد المنظمون أنهم يملكون العدد الكافي لتحطيم ذلك الرقم. أما طريقة العدّ، فتعتمد على وجود نحو 119 مدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، وقد خُصص لكل مدرسة مكان محدد لطلابها، ومن خلال ذلك سيتمكنون من إحصاء عدد الطائرات الورقية التي ستحلّق. وتتولى اللجنة الدولية للصليب الأحمر دور جهة مستقلة للتحقق من عدد الطائرات الورقية الموجودة في الجو، والتأكد من أن المحاولة تستوفي معايير موسوعة غينيس للأرقام القياسية. لذا فهو هدف كبير للغاية، لكن المنظمين هنا يعتقدون أنهم يملكون العدد اللازم لتحقيقه.
المذيعة: أيمن، يبدو المشهد مذهلًا بالفعل مع كل هذه الطائرات الورقية التي تحلّق فوقك. وأفهم أن هذا الحدث يأتي ضمن برنامج الأنشطة الصيفية المخصص للأطفال.
المراسل: هذا صحيح. يأتي هذا الحدث ضمن البرنامج الصيفي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وهو برنامج بالغ الأهمية لأطفال غزة. يبلغ عدد سكان قطاع غزة نحو مليون ونصف المليون نسمة، ونصفهم تقريبًا أطفال دون سن الثامنة عشرة. وفي كل صيف، تنظم الوكالة هذا البرنامج لما يقارب مئتي ألف طالب. أما هذا العام، فقد بلغ عدد المسجلين فيه نحو 240 ألفًا. ويحتل هذا البرنامج مكانة مهمة في حياة كثير من هؤلاء الأطفال الذين يعانون يوميًا من واقع الحياة تحت الحصار. كما يعاني نظام التعليم هنا كثيرًا، ولذلك تؤدي برامج مثل البرنامج الصيفي الذي تنظمه الوكالة دورًا بالغ الأهمية بالنسبة إلى العديد من الأطفال. ويؤكد المنظمون أن هدف فعالية اليوم لا يقتصر على تحطيم رقم قياسي عالمي، بل يتمثل أيضًا في منح أطفال غزة الثقة بأنهم، رغم التحديات التي يواجهونها كل يوم، قادرون على أن يكونوا الأفضل في أي مجال يطمحون إليه، بما في ذلك تحليق الطائرات الورقية في هذا اليوم.