فتاة فلسطينية تبلغ 13 عاماً في غزة تقول إنها سئمت الحياة وسط الجوع والغارات والموت
أكتوبر 6, 2026
“لقد سئمتُ من الحياة”
هذه كلمات فتاة تبلغ من العمر 13 عاماً.
كان ينبغي أن تكون هموم لارا المصري محصورة في المدرسة والأصدقاء ومرحلة النمو؛ لكنها بدلاً من ذلك، تعلمت كيف تتعايش مع الموت. فهي تشارك خيمتها مع الجرذان، وتنام وهي جائعة، وتسمع دوي الغارات الجوية بالقرب من المكان الذي يُفترض أن تشعر فيه بالأمان. وفوق ذلك كله، تحمل عبئاً لا يُطاق يتمثل في فقدان والدها؛ وهو حزنٌ ما كان ينبغي لأي طفل أن يواجهه.
قبل الحرب، كان للارا منزل في بيت لاهيا، وطفولة، ومستقبل يحمل ملامح واعدة. أما الآن، فقد أصبحت مجرد طفلة أخرى في مخيم مكتظ للنازحين في مدينة غزة، تحاول النجاة في يومٍ قد يعجز معظم البالغين عن تحمّله.
على مدار صيف كامل، سمحت لارا لبرنامج “BBC Eye” بمواكبة حياتها؛ ليس طلباً للتعاطف، بل رغبةً منها في أن يراها العالم على حقيقتها، وأن يرى ما يُرتكب بحق أطفال مثلها -يومياً- بينما يكتفي العالم بالمشاهدة ويطلق على ما يحدث مسمى “صراع”.
عندما تقول طفلة إنها سئمت الحياة، فهذا ليس مجرد عنوان خبري، بل هو جرس إنذار. إنه مشهد لجيل يُكسر أمام أعيننا، ومع ذلك، يختار الكثيرون غض الطرف.
كم “لارا” أخرى يجب أن تنطق بهذه الكلمات قبل أن يتوقف هذا الوضع؟
شاهد قصتها عبر @bbcnews
#Gaza #Palestine #BBCEye #FreePalestine #childrenofgaza #viralpost #reels #everyonehighlights #news #fyp
النص العربي:
أمير نادر: تعرّفوا إلى لارا، البالغة من العمر ١٣ عامًا، والتي تعيش في مخيم للنازحين في مدينة غزة. وتقول اليونيسف إن نحو جميع الأطفال في غزة يحتاجون إلى دعم عاجل في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي. بالنسبة إلى الأطفال هنا، يبدو الموت كأنه خطر وشيك. وتقول عائلتها إن مأمون قُتل بالرصاص بالقرب من مركز لتوزيع المساعدات الغذائية العام الماضي. وقُتل أكثر من ١٣٠٠ شخص أثناء محاولتهم الحصول على الطعام خلال صيف ٢٠٢٥. لكن العنف ليس مصدر القلق الوحيد لدى لورا. فقد اجتاحت القوارض مخيمات في أنحاء غزة. وتعرّض والد إحدى صديقاتها مؤخرًا لعضّة من ابن عرس. وقالت الأمم المتحدة في أبريل إن القوارض والآفات تُرى بشكل متكرر في ٨١٪ من مخيمات النازحين. وقد نفّذ الجيش الإسرائيلي مداهمة بالقرب من مدرسة لارا. وقُتل ما لا يقل عن أربعة فلسطينيين، بينهم طفلان. وقال الجيش الإسرائيلي إنه كان ينفّذ عملية برية لإلقاء القبض على مسؤول في حماس، وإنه يأسف لأي أذى لحق بالمدنيين. لكن لورا لم تكن هناك. فقد أبقتها والدتها في المنزل للاحتفال بعيد ميلادها. ورغم أهوال الحرب، لا تزال لورا وعائلتها يجدون أسبابًا للابتسام.