شركة التجسّس الإسرائيلية “توكا” تقول إنّها قادرة على التلاعب بتسجيلات كاميرات المراقبة من دون ترك أيّ أثر جنائي رقمي، وتسعى إلى الحصول على عقود في أستراليا والولايات المتّحدة والمملكة المتّحدة.
أكتوبر 18, 2026
ماذا لو لم تكن التسجيلات التي تدينك حقيقيةً أصلًا؟
تقول شركة تجسّس إسرائيلية إنّها قادرة على اختراق الكاميرات وإعادة كتابة ما سجّلته، سواء بشكل مباشر أو بعد وقوع الأحداث، من دون ترك أيّ أثر جنائي رقمي.
إنّها شركة «توكا»، التي شارك في تأسيسها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك ومسؤول سابق عن الأمن السيبراني في الجيش الإسرائيلي. يستند هذا الادّعاء إلى وثائق داخلية للشركة وعرض تقديمي تسويقي خاص بها، حصلت عليهما صحيفة «هآرتس» وراجعهما خبير تقني. لا تبيع الشركة منتجاتها إلا للحكومات، وقد تواصلت مع إسرائيل والولايات المتّحدة وألمانيا وسنغافورة وأستراليا. أمّا جوابها عندما سُئلت عن هويّة عملائها، فكان: لا يمكننا الإفصاح عن ذلك.
شركة «أندريسن هورويتز» الاستثمارية نفسها، التي تتّخذ من وادي السيليكون مقرًّا لها وتموّل «توكا»، هي أيضًا أكبر مستثمر في شركة «فلوك»، التي تدير شبكة كاميرات تنتشر في المدن الأميركية. لم يُقدَّم أيّ دليل على أنّ «توكا» اخترقت أيّ كاميرا تابعة لشركة «فلوك». لكن فكّروا في ما يعنيه هذا العرض التسويقي.
إذا أمكن إعادة كتابة التسجيلات من دون ترك أيّ أثر، فهذا يعني أنّ كلّ مقطع فيديو وثقتم به يومًا أصبح موضع شكّ. المقطع الذي يُظهر اعتداء شرطيّ على شخص. تسجيل كاميرا المراقبة الذي يثبت أنّك كنت في مكان آخر وقت وقوع الجريمة. التسجيل الذي يُظهر دولةً وهي تفعل شيئًا تنفي بشدّة أنّها فعلته. احذف التسجيل، أو زوّره، أو استبدله، ولن يتمكّن أحد من إثبات أنّه كان مختلفًا في الأصل.
التسجيل الذي يدينك. والتسجيل الذي يبرّئك. والتسجيل الذي يكشف ما فعله شرطيّ أو جنديّ أو دولة في الواقع. كلّ ذلك قد يكون كذبة، ولن يتمكّن أحد من اكتشاف ذلك.
هذه ليست أداة مراقبة، بل وسيلة لمحو الحقيقة وبيعها لمن يدفع ثمنها.
معظم الكاميرات لا يفصلها عن أن تصبح تحت سيطرة شخص آخر سوى كلمة مرور افتراضية واحدة لم تُغيَّر، أو تحديث أمني واحد لم يُثبَّت. تحقّق من كاميراتك قبل أن يفعل ذلك شخص آخر.
تابعوا @khanjicyber كي لا تفوتكم الحلقة القادمة.
*المصادر: صحيفة “هآرتس” (كانون الأوّل/ديسمبر ٢٠٢٢)، وموقع “تيك سبوت” (آب/أغسطس ٢٠٢٦).
#Toka #Surveillance #CCTV #Flock #Privacy #fyp #arab #viralpost #reels #everyonehighlights #news
النص العربي:
توجد شركة تقول إنّها قادرة على اختراق كاميرا مراقبة، وإعادة كتابة ما سُجّل عليها، من دون ترك أيّ أثر. وأنا رئيس تنفيذي لشركة في مجال الأمن السيبراني، وهذا ليس سيناريو فيلم. فقد ورد ذلك في عرض الشركة التقديمي، واسمها “توكا”. وفي عام ٢٠٢٢، تمكّنت صحيفة “هآرتس” بالفعل من الحصول على وثائق داخلية للشركة. الفكرة بسيطة جدًا: تختار منطقة معيّنة، فيحدّد البرنامج كل كاميرا مراقبة وكاميرا ويب في محيطها، ثم يسيطر عليها. ويمكنك مشاهدة البثّ المباشر، وتغيير ما يظهر فيه، وتعديل التسجيلات التي سبق حفظها أيضًا. كما عرضت الشركة إمكانية استخراج بيانات الموقع الجغرافي من السيارات بالطريقة نفسها. ووفقًا لوثائق الشركة نفسها، فإنّ الولايات المتحدة وأستراليا والمملكة المتحدة مدرجة بالفعل على قائمة عملائها. والسبب وراء تصدّر هذه الشركة الأخبار هو هذا الرجل. فقد قاد جولة استثمارية بقيمة ٢٧٥ مليون دولار في شركة “فلوك سيفتي”، وهو المؤسّس الفعلي للشركة. فهل يعني ذلك أنّ “توكا” اخترقت “فلوك”؟ لا. لكنّ المستثمر نفسه يقف وراء شركة كاميرات تستخدمها الشرطة، وشركة تقول إنّها قادرة على تغيير ما يظهر في تلك الكاميرات. وأنا أعدّ سلسلة كاملة عن كاميرات المراقبة، وبرامج التجسّس التي تنتهك الخصوصية، وأمور أخرى لم تسمعوا بها من قبل. فإذا أعجبكم هذا الفيديو، تابعوا حسابي، لأنّ ما سأعرضه في الفيديو المقبل أسوأ بكثير.