صحفية في واشنطن بوست تتعرض لاعتداء على يد مستوطنين إسرائيليين وينقذها فلسطينيون
أكتوبر 20, 2026
“ظلوا يركلونني مراراً وتكراراً”.
كانت هايدي ليفين، المصورة الصحفية المخضرمة، ترتدي خوذة وسترة واقية من الرصاص، بالإضافة إلى سترة كُتب عليها كلمة “صحافة” (PRESS). لكن ذلك لم يمنع عشرات المستوطنين الملثمين من الاعتداء عليها بالضرب على طريق ترابي في قرية «أبو فلاح»، بينما كانت توثق هجومهم على فلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون. وتُظهر لقطات فيديو هايدي وهي منكمشة على الأرض، تغطي وجهها بيديها، بينما يقف فوقها ثلاثة رجال على الأقل. قالت ليفين لاحقاً: “لحسن حظي كنت أرتدي سترة واقية وخوذة، وإلا لما كنت هنا الآن على الأرجح”.
لقد كان الفلسطينيون هم من أنقذوها؛ إذ سارع زميلها جاسبر ناثانيال لمساعدتها على النهوض، بينما قام رجال من القرية بنقلها إلى مكان آمن وإيصالها إلى سيارة إسعاف. وذكر صحفي آخر أن شباناً فلسطينيين رشقوا المستوطنين بالحجارة لإبعادهم، مؤكداً أنه لولا تدخلهم «لكانت هايدي في عداد الموتى».
وأفاد شهود عيان لصحيفة «واشنطن بوست» بأن الجنود الإسرائيليين لم يفعلوا شيئاً لوقف العنف، بل إنهم أطلقوا النار على رجل فلسطيني بعد وقوع الهجوم. ومن جانبه، أدان الجيش الإسرائيلي أعمال العنف وأقر بإصابة صحفية، في حين اكتفى مكتب رئيس الوزراء بالقول إن الحقائق «لا تزال غير واضحة».
لكن بالنسبة للمزارعين، كانت الأمور واضحة تماماً؛ فقد أضرم المستوطنون النار في بساتين الزيتون ورشقوا الناس بالحجارة، في ما وصفته «واشنطن بوست» بأنه هجوم منسق. وقبل ذلك بأيام، اعتدى مستوطنون بالضرب على مصور يعمل لصالح وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) في الموقع ذاته خلال موسم القطاف. وتشير «لجنة حماية الصحفيين» إلى أن هذه الواقعة ليست حادثة فردية.
إذا كان المستوطنون يجرؤون على ضرب صحفية أمريكية ترتدي سترة تحمل شارة «صحافة» في وضح النهار، فلك أن تتخيل ما يحدث عندما لا يكون هناك من يوثق الأحداث بالكاميرا. ولهذا السبب يواصل القرويون الفلسطينيون الحضور إلى أراضيهم، ويستمرون في حماية الأشخاص الذين يوثقون هذه الانتهاكات.
المصدر: @btnewsroom
#HeidiLevine #WestBank #PressFreedom #Palestine #fyp #arab #viralpost #reels #everyonehighlights #news
النص العربي:
هيدي ليفاين: اليوم، تعرّضت لاعتداء وحشي على يد ما أقدّر أنّهم ٥٠ رجلًا على الأقل، كانوا ملثّمين. عندما اندفعوا نحوي، اعتدوا عليّ ودفعوني إلى الأرض، ثم واصلوا ركلي مرارًا وتكرارًا. أعتقد أنّهم ركلوني نحو ٥٠ مرة. وفي النهاية، مزّقوا كل ما كان عليّ من ملابس وأغراض، واستمرّوا في ركلي. وبصفتي أمًّا، لم أستطع أن أفهم كيف يمكن لأهل أن يربّوا وحوشًا كهذه.