قبرصيون ينتقدون استثمارات إسرائيلية في الفنادق والرعاية الصحية والمدارس باعتبارها “عدوانية وإقصائية”
أكتوبر 26, 2026
تشهد السياحة الإسرائيلية في قبرص ازدهاراً كبيراً. وتفيد تقارير “الجزيرة” بأن الإسرائيليين قاموا بنحو 600 ألف رحلة إلى الجزيرة في العام الماضي، كما تتوسع الاستثمارات في قطاعات الفنادق، والرعاية الصحية، والتعليم، وغيرها. حتى السياسة الإسرائيلية وجدت طريقها إلى هناك.
ويشير العديد من القبرصيين إلى شعورهم بوطأة هذا الوضع؛ إذ يصفون في تقرير “الجزيرة” تدفقاً بشرياً يهدد الأعمال التجارية المحلية ويدفع بالسكان الأصليين إلى خارج أحيائهم، واصفين بعض هذه الاستثمارات بأنها “عدوانية وإقصائية”.
ولا يحدث هذا في فراغ؛ فحكومة نتنياهو تسعى لتحويل قبرص واليونان إلى شريكين إقليميين لها، كما تضع استراتيجية نتنياهو الخاصة -المعروفة بـ “سداسية التحالفات”- منطقة شرق المتوسط في قلب اهتماماتها. وهكذا، تقوم دولةٌ -تُواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في غزة (وهي اتهامات تنفيها)- ببناء نفوذٍ لها على جزيرة أوروبية عانت هي الأخرى من الانقسام والاحتلال على مدى خمسين عاماً.
لذا، يمتلك القبرصيون كل المبررات لطرح أسئلة صعبة: من هم المستثمرون، وما الذي يطمحون إليه في المقابل؟ ومن يقرر أي الأحياء والمدارس والعيادات ستحظى بهذه الأموال؟ ومن الذي يُستبعد عندما تكون الأبواب مفتوحة في اتجاه واحد فقط؟
إن جزيرةً تدرك جيداً معنى أن يُحدد الآخرون -من قوى خارجية- مستقبلها، لا تعاني من “جنون الارتياب”؛ بل هي ببساطة تتابع الأمور بوعي وانتباه.
المصدر: @aljazeeraenglish
#Cyprus #Israel #Investment #Tourism #Nicosia
النص العربي:
غير متوفر