الغارديان: استخدام القنابل العنقودية الإسرائيلية المحظورة في جنوب لبنان بعد ٢٠ عاماً
نوفمبر ۲۲، ۲۰۲۵
لأول مرة منذ ما يقرب من 20 عامًا، عُثر على ذخائر عنقودية إسرائيلية محظورة متناثرة في أنحاء جنوب لبنان، وقد وثّقها مراسل صحيفة الغارديان، ويل كريستو، وتحقق منها خبراء أسلحة متعددون. هذه الأسلحة محظورة عالميًا لأنها تُمزّق المجتمعات حتى بعد توقف تساقط القنابل، فتقتل الأطفال والمزارعين وكل من يلمس بقاياها غير المنفجرة. لقد عاش لبنان هذا الكابوس من قبل، وهو الآن يتكرر تحت غطاء “وقف إطلاق النار”. كم من العقود سيتظاهر العالم بأنه لا يرى؟
@guardian
#Lebanon #SouthLebanon #ClusterMunitions
النص العربي:
ويل كريستو: هذه قنابل عنقودية، وقد حُظرت على نطاق واسع في معظم دول العالم. لكن صورًا جديدة اطّلعت عليها صحيفة الغارديان تشير إلى أنّ إسرائيل استخدمت القنابل العنقودية في حربها الأخيرة على لبنان، في أول مؤشر على استخدام هذه الدولة لهذه القنابل منذ نحو عقدين. اكتشفنا ذلك بعد الحصول على صور لبقايا وُجدت مؤخرًا، ثم جرى تحديدها بمساعدة خبراء أسلحة. على سبيل المثال، في إحدى الصور يمكن رؤية بقايا ذخيرة عنقودية من طراز باراك إيتان، مع كلمة عنقودي مكتوبة بالعبرية على الغلاف الخارجي للقذيفة. هذه الذخائر محظورة دوليًا لسبب وجيه. فالقنابل العنقودية هي ذخائر حاملة تطلق عشرات القنابل الصغيرة على مساحة تعادل عدة ملاعب كرة قدم، ويمكن أن تصل نسبة ما لا ينفجر منها عند الارتطام إلى 40 في المئة، ما يعني أنّ المدنيين قد يعثرون عليها لاحقًا فيُقتلون عند انفجارها. وقد أعرب خبراء في حقوق الإنسان عن قلقهم من أنّ استخدام هذه الأسلحة قد تكون له تبعات خطيرة على سكان لبنان لعقود مقبلة. 124 دولة وقّعت على معاهدة لحظر استخدام الذخائر العنقودية. من بين الدول التي لم توقّع؟ إسرائيل، وهذا يعني أنّها غير ملزَمة بهذه المعاهدة. للبنان تاريخ مؤلم مع الذخائر العنقودية، إذ أسقطت إسرائيل 4 ملايين قنبلة عنقودية على البلاد عام 2006، تاركة أكثر من مليون قنبلة غير منفجرة منذ ذلك الحين، وهذا في الحقيقة أحد الأسباب التي أدّت أصلًا إلى تطوير معاهدات لحظر هذا النوع من الذخائر. وعندما تواصلنا مع الجيش الإسرائيلي للتعليق، لم ينفِ ولم يؤكّد استخدام الذخائر العنقودية، بل اكتفى بالقول إنّه يستخدم “أسلحة مشروعة وفقًا للقانون الدولي مع السعي إلى تقليل الأذى اللاحق بالمدنيين”.


