مهدي حسن يفوز بجائزة العفو الدولية ويحذر من انتشار الترامبية في بريطانيا
مايو 9, 2026
وجّه الصحفي الحائز على جوائز، ومؤسس موقع زيتيو(@zeteo)، مهدي حسن (@mehdirhasan)، تحذيراً شديد اللهجة إلى المملكة المتحدة، ولم يتردد في التعبير عن رأيه بوضوح. ففي كلمته خلال حفل توزيع جوائز منظمة العفو الدولية للإعلام في المملكة المتحدة، بتاريخ 7 أيار/مايو 2026، دقّ حسن ناقوس الخطر بشأن حالة طوارئ منهجية في مجال حقوق الإنسان تعبر المحيط الأطلسي.
لا يقتصر حديثه على السياسة فحسب، بل يتعداه إلى الحديث عن وباء. وكما يقول المثل: عندما تعطس أمريكا، تُصاب المملكة المتحدة بالزكام. واليوم، تعاني المملكة المتحدة من حمى شديدة. وأشار حسن مباشرةً إلى شخصيات مثل كيمي بادينوش ونايجل فاراج، الذين ينظرون إلى حملات المداهمة المنزلية في الولايات المتحدة كنموذج يُحتذى به في المملكة المتحدة.
وكانت رسالة حسن إلى الصحفيين والجمهور بمثابة جرس إنذار: عندما تُنتهك الحقوق في مكان ما، فإنها لا تبقى محصورة، بل تنتشر وتُصبح أمراً طبيعياً.
والسؤال المطروح هو: من يملك الشجاعة الكافية ليكون هو الحل؟
عارٌ على هذا الصمت! أيقظوا العالم!
بإذن من منظمة العفو الدولية (@amnestyuk)
#MehdiHasan #Zeteo #Trumpism #UKPolitics #america
النص العربي:
مهدي حسن: بينما نشهد انحدارًا عالميًا نحو السلطوية، فلنكن واضحين. عملنا كصحفيين هو أكثر من مجرد مهنة، إنه ضرورة. إنه ثقل الحقيقة في عالم يزداد ارتياحًا للصمت. في بداية هذا العام، أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرًا مروعًا يدق ناقوس الخطر. وقد وثّق كيف أن الولايات المتحدة، بعد عام واحد فقط من الإدارة الثانية لترامب، تتبع نمطًا معروفًا من السلطوية، على حد تعبير التقرير، وهو نمط شهدته المنظمة لعقود في الأنظمة الاستبدادية حول العالم. الأمر لا يتعلق فقط بتغريدات رجل واحد، بل بحالة طوارئ منهجية تمس حقوق الإنسان. عندما تُرهب الصحافة، يصبح كشف الانتهاكات أكثر صعوبة. وعندما يُنتقم من المحتجين، يخاف الناس من الكلام. وعندما تتوسع المراقبة وأجهزة إنفاذ القانون العسكرية، تصبح كلفة المعارضة مرتفعة للغاية بالنسبة للمواطن العادي. سياسات ترامب تنمو وتتفاقم في المملكة المتحدة أيضًا. وكما يقول المثل القديم، عندما تعطس الولايات المتحدة، تُصاب المملكة المتحدة بالزكام. نرى ذلك في خطاب كيمي بادينوك ونايجل فاراج. ننظر إلى المداهمات من باب إلى باب فنرى نموذجًا لقوة ترحيل بريطانية. ونرى حكومة عمالية تظن أنها تستطيع استرضاء اليمين عبر التحول إلى نسخة أخف منه، بينما تلتزم الصمت أمام أبشع جرائم الحرب التي يمكن تخيلها. المملكة المتحدة تعاني أصلًا من الحمى. فعندما تُضعف الحقوق في مكان ما، لا تبقى الأضرار محصورة، بل تنتشر وتصبح أمرًا طبيعيًا. وعندما تقوّض الدولة سيادة القانون لمعاقبة منتقديها، يصبح الصحفي الذي يرفض الترهيب خط الدفاع الأخير عن المجتمع الحر. جوائز الإعلام التي تقدمها منظمة العفو الدولية لا وُجدت فقط للاحتفاء بالعناوين الصحفية، بل للاعتراف بالمسؤولية الثقيلة التي يتحملها من يكتبونها. نحن نحتفي بمن يفهمون أنه عندما تدق أجراس الإنذار، لا تتجاهلها، بل تُنبه العالم.