كيف انتهكت أمريكا وإيران مذكرة التفاهم وأدت الخلافات إلى انهيارها؟
يوليو 16, 2026
كيف انهار اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران في أقل من أسبوع؟
انتقلنا من حالة وقف هش لإطلاق النار إلى غارات جوية أمريكية منتصف الليل وصواريخ انتقامية أضاءت سماء الخليج. كان من المفترض أن تنهي مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو الحرب، لكنها تحولت بدلاً من ذلك إلى نموذج صارخ للثغرات الدبلوماسية والوعود التي نُكثت.
كيف تسبب الطرفان في هذا الانهيار؟
أزمة مضيق هرمز: بموجب مذكرة التفاهم، وافقت إيران على إبقاء المضيق مفتوحاً ومجانياً (دون رسوم عبور) لمدة 60 يوماً. لكن طهران اتهمت السفن التجارية بتجاوز المسارات المخصصة لها واتباع ممرات جرى تنسيقها بين الولايات المتحدة وعُمان. فتحت إيران النار على تلك السفن غير المنسقة، وردت الولايات المتحدة بقصف ما يقرب من 200 موقع على طول الساحل الإيراني، بما في ذلك بندر عباس وبوشهر وجزيرة قشم.
فخ النفط والأصول: وعدت الولايات المتحدة بمنح استثناءات تسمح لإيران بتصدير النفط الخام. لكن بحلول 7 يوليو، ألغت واشنطن هذه الاستثناءات، مبررة ذلك بتصرفات إيران في المضيق. وعلاوة على ذلك، صرح نائب الرئيس الأمريكي “جي دي فانس” بأن الولايات المتحدة قد تحتفظ بالسيطرة على الأصول الإيرانية المجمدة حتى بعد الإفراج عنها، وهي خطوة اعتبرتها طهران دليلاً على سوء النية.
الحرب الأوسع نطاقاً: نصت المادة الأولى من مذكرة التفاهم على وقف كامل للأعمال العدائية على جميع الجبهات. وتجادل إيران بأن الولايات المتحدة فشلت تماماً في وقف الضربات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، مما يمثل انتهاكاً لجوهر الاتفاق.
هل كان مقدراً لهذا الاتفاق أن ينجح أصلاً، أم أنه صُمم فقط لكسب الوقت؟ شاركونا آراءكم في التعليقات.
المصدر: @aljazeeraenglish marahrayan
#IranUS #StraitOfHormuz #MiddleEastConflict #fyp #MOUCollapse
النص العربي:
كيف انهار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بهذه السرعة؟ في غضون أسبوع واحد بالكاد، انتقلنا من سلام هشّ إلى هجمات أمريكية ليلية وضربات انتقامية متبادلة في أنحاء الخليج. وعاد مضيق هرمز مجددًا إلى صدارة الأجندة العالمية. والسؤال ليس فقط كيف وصلنا إلى هنا، بل هل كان ذلك حتميًا؟ كانت مذكرة التفاهم التي كان من المفترض أن تُنهي الحرب تنصّ على أن تعيد إيران فتح المضيق أمام الملاحة من دون رسوم لمدة ستين يومًا، وأن توفّر مرورًا آمنًا للسفن التجارية، مقابل إنهاء الولايات المتحدة حصارها البحري. لكن الخلاف حول الممر المائي تمحور بالنسبة لإيران حول السيادة، وبالنسبة للولايات المتحدة حول السيطرة. فقد اتهمت طهران السفن بتجاهل المسارات التي حدّدتها، واتباع ممرات بديلة نُسِّقت مع الولايات المتحدة وسلطنة عُمان، معتبرةً ذلك خرقًا للاتفاق. وأطلقت إيران النار على سفن حاولت العبور من دون تنسيق، فيما قصفت الولايات المتحدة مواقع على طول الساحل الجنوبي لإيران ردًا على ذلك. وتقول القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها استهدفت نحو ٢٠٠ موقع خلال أيام قليلة، من بينها بندر عباس وبوشهر وقشم وكيش وعدة مواقع أخرى. وردّت إيران بشنّ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة في أنحاء المنطقة، شملت قطر والبحرين والكويت وحتى الأردن، مؤكدةً أنها استهدفت مواقع عسكرية أمريكية. وقد جرى اعتراض معظم تلك الهجمات، مع الإبلاغ عن أضرار محدودة. كما تضمنت مذكرة التفاهم إصدار واشنطن إعفاءات تسمح لإيران بتصدير النفط الخام، إلى جانب توفير التسهيلات المصرفية والتأمينية وخدمات النقل اللازمة لدعم تلك المبيعات. وبالنسبة لإيران، كان ذلك مكسبًا كبيرًا، خاصة بعد سنوات من العقوبات. لكن في السابع من تموز/يوليو، ألغت الولايات المتحدة هذا الترخيص، مبررةً القرار بإجراءات إيران في مضيق هرمز. واتهمت إيران واشنطن بانتهاك مذكرة التفاهم. ومن نقاط الخلاف الأخرى الأصول الإيرانية المجمّدة، التي كان من المتوقع الإفراج عنها خلال المفاوضات. وقد صرّح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بأن الولايات المتحدة قد تحتفظ بالسيطرة على هذه الأصول حتى بعد الإفراج عنها، وهو ادعاء ترفضه إيران. وربما كانت النقطة الأكثر جوهرية هي المادة الأولى من مذكرة التفاهم، التي كان الهدف منها إنهاء القتال على جميع الجبهات. إلا أن إيران تقول إن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يُعدّ انتهاكًا لهذا البند، وإن الولايات المتحدة فشلت في منع ذلك. ويكشف هذا التصعيد الأخير كيف يستغل الطرفان الصياغات الغامضة في مذكرة التفاهم لمواصلة إظهار القوة وفرض النفوذ. ومع تشييع إيران للمرشد الأعلى علي خامنئي، طالب المشيعون بالانتقام من ترامب بسبب الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي يقولون إنها أدت إلى مقتله في اليوم الأول من الحرب. ومن الصعب ألا يشعر المرء بأننا نتجه مرة أخرى إلى نقطة البداية.