رامي خوري ومهدي حسن يناقشان تحدي إيران للنفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط
يوليو 21, 2026“إنهم يسعون لإنهاء الحقبة الاستعمارية.”
في حديثه مع مهدي حسن على موقع زيتيو، يُحلل رامي خوري، الباحث البارز في كلية هارفارد كينيدي، القوى التاريخية طويلة الأمد التي تُحرك الصراعات الإقليمية الراهنة.
لا يقتصر الاحتكاك الحالي بين القوى العالمية والجهات الفاعلة الإقليمية على صفقات قصيرة الأجل، بل هو نضال طويل الأمد ضد الهيمنة الأجنبية التاريخية.
ولا تزال مناطق مثل لبنان وفلسطين وإيران بؤرًا ساخنة لأن تاريخها كان الأكثر تأثرًا بالتدخل الخارجي.
ويشير خوري إلى أنه على الرغم من تمتع العديد من دول المنطقة باستقلالها الرسمي، إلا أن القرارات الاقتصادية والعسكرية الكبرى لا تزال مرتبطة بموافقة جهات خارجية.
شاهد المقطع لفهم السياق التاريخي وراء عناوين الأخبار اليوم. شارك!
المصدر: @zeteo
#iranvsusa #journalism #colonialperiod #fyp #DigitalActivism
النص العربي:
مهدي حسن: ردّت إيران مجددًا باستهداف دول الخليج، وكذلك باستهداف الأردن. وقد أرسلت العديد من هذه الدول وفودًا للمشاركة في جنازة آية الله الخميني. لذلك يتساءل كثير من الناس الذين يراقبون ما يجري: ما الذي يحدث في هذه المنطقة؟ هل هي علاقة تجمع بين الحب والكراهية؟ هل هم أصدقاء وخصوم في الوقت نفسه؟ ما طبيعة العلاقة اليوم بين إيران وجيرانها ذوي الغالبية المسلمة؟
رامي خوري: أعتقد أن الواقع، لفهم الصورة الأكبر لما يجري، هو أن ما نشهده في المدى القريب يتمثل أساسًا في مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وتلعب إسرائيل دورًا فيها، وكذلك لبنان. أما الصورة الأوسع فهي أن الإيرانيين، الذين تحظى مواقفهم ـ على الأرجح ـ بتأييد نحو 80% من سكان الشرق الأوسط، يسعون إلى إنهاء الحقبة الاستعمارية. وهذا ليس مشروعًا قصير الأمد. وعندما أتحدث عن الحقبة الاستعمارية، فإنني أعني أنه إذا نظرنا إلى أكثر ثلاث ساحات تقاوم الولايات المتحدة وإسرائيل وتواجههما وتتحداهما، فسنجد أنها لبنان وإيران وفلسطين. هذه هي الجبهات الثلاث الأكثر نشاطًا. ولماذا؟ لأنها كانت الأكثر تضررًا من تجاربها الاستعمارية بأشكال متعددة على مدى القرنين الماضيين تقريبًا. لذلك فهذه عملية طويلة الأمد. ربما توصّلوا إلى اتفاق بشأن أمر ما على المدى القصير، لكن الاتفاقات… عندما أنظر إلى ترامب، أراه مثل شخصية “وايل إي. كويوت” في رسوم “الرود رانر” المتحركة، لمن يعرفها. كان وايل إي. كويوت يضع القنابل، ويقيم الجدران الإسمنتية، ويُلقي الصخور الضخمة محاولًا الإمساك بالرود رانر، لكن كل ما يفعله ينفجر في وجهه في النهاية. وهكذا أرى ترامب في تصرفاته؛ فهو لا يعرف كيف يتعامل مع هذا الوضع، وسيستمر الأمر على هذا النحو إلى أن يضع المحيطون به قيودًا عليه. لكن هناك صورة أعمق من ذلك. فمعظم الدول العربية في المنطقة هي دول مستقلة اسميًا وذات سيادة، لكنها لا تتمتع بسيادة كاملة فعليًا. إذ إن أي قرار كبير تتخذه أي دولة عربية ـ سواء تعلق باتفاقيات تجارية، أو مصادر المياه، أو صفقات الأسلحة، أو غير ذلك ـ يحتاج إلى موافقة جهة راعية أو قوة نافذة ما. في السابق كان البريطانيون والفرنسيون يؤدون هذا الدور، أما اليوم فالولايات المتحدة تؤدي دورًا فيه، وكذلك الأتراك والإيرانيون، وأحيانًا الروس، وربما الصينيون بين الحين والآخر. وللأسف، لا توجد اليوم في المنطقة العربية دول تتمتع بسيادة كاملة بكل ما للكلمة من معنى. ومن وجهة نظره، فإن إيران تُظهر ما تعنيه السيادة الحقيقية.