ديزي جدعون عن غزة: “الإنسانية خسرت”، والتاريخ سيحكم
مايو 1, 2026
لن يُنصف التاريخ أمريكا أو إسرائيل… يكفي أن تكون إنسانًا لتنظر إلى غزة وتقول إن الإنسانية قد خسرت.
في حوارٍ مؤلمٍ على قناة “كيو نيوز مصر” مع كبيرة المراسلين السياسيين ريهام مرسي، ناقشنا أحلك فصول عصرنا الحديث. إننا لا نشهد حربًا فحسب، بل نشهد انهيارًا تامًا للمكانة الأخلاقية التي ادّعاها الغرب لعقود.
يقف العالم “المتحضر” مكتوف الأيدي بينما تتحول غزة إلى مقبرة للأطفال وساحة لتجارب الأسلحة الجديدة. لن ينظر التاريخ إلى هذا الأمر على أنه معقد. بل سيشهد مذبحة ممنهجة ممولة ومحمية من قِبل نفس الأشخاص الذين يُلقّنون العالم دروسًا في حقوق الإنسان.
لا تحتاج إلى أن تكون خبيرًا سياسيًا لتدرك أن هذا خطأ. يكفي أن يكون لديك نبض لتدرك أنه إذا سمحنا بحدوث هذا، فقد خسرنا ضمائرنا. رغم أكاذيب الإعلام ودعايته، بدأ الناس يستيقظون.
لا يمكنك نسيان صور الأطفال المشوهين. لا يمكنك تجاهل الصرخات المنبعثة من تحت الأنقاض. إذا لم نصرخ الآن، فنحن نعترف بأن بعض الأرواح لها قيمة عظيمة، بينما لا قيمة لأرواح أخرى.
العدالة لفلسطين. 🇵🇸
شاهدوا الحلقة كاملة على “كيو نيوز”.
#RehamMorsi #Gaza #Palestine #freepalestine #justice”e #idf #freepalestine
النص العربي:
المحاورة: كيف تعتقدين أن صُنّاع الأفلام في الولايات المتحدة سيصوّرون هذا الأمر؟
ديزي: سؤال مهم جداً. الأمر يعتمد على أي صناع أفلام نتحدث عنهم ومن يسيطر على هوليوود، لأنه إذا نظرنا إلى المئة عام الماضية ومن كان يصنع الأفلام هناك، فقد خرجت رواية معينة من هوليوود. اليوم لدينا عدد أكبر بكثير من صناع الأفلام المستقلين حول العالم، والحمد لله على ذلك، لأنهم قادرون على متابعة هذا النهج. صحيح أنهم لا يحصلون على تمويل الأفلام الضخمة، لكنهم مع ذلك ينجحون في إيصال القصة. الواقع أنه إذا كنت تسألينني بشكل عام كيف سيُسجّل التّاريخ ما يحدث، فهذا أيضاً قد يتحدّد بحسب من يكتب تلك الكتب والأبحاث أو يموّلها. لكن في النهاية، لن يُبرّئ التاريخ الولايات المتحدة أو إسرائيل مما حدث خلال العامين ونصف الماضيين، وهما النّموذجان اللّذان ننظر إليهما، لأنك يكفي أن نرى عدد الأفراد حول العالم، من مختلف المستويات، الذين استيقظ وعيهم خلال هذه الفترة، في ظل الإبادة في غزة، والهجوم على لبنان، وتدمير المباني والتّاريخ. يكفي أن تكون إنساناً لترى ما حدث في غزة وتقول: لقد خسرنا، لقد خسرت الإنسانية، لأننا فقدنا آلاف السنين من التاريخ والحضارة التي كانت في تلك المباني، وحتى الآن في جنوب لبنان، ومع امتداد ذلك أكثر نحو لبنان، وصولاً إلى الشمال، حيث تُدمَّر آثار تاريخية مرتبطة بالمسيح والكتاب المقدس، وتُمحى رواياته ليُعاد تدوينها على يد شعب آخر. لذلك لن ينسى التاريخ هذا. بل سيوثّقه. ويوجد اليوم عدد أكبر بكثير من الأفراد المستقلين مقارنة بما كان عليه الحال قبل مئة أو أربعمئة عام لكتابة هذه الروايات. وهذا ما سيحدَّد في النهاية من سيظهر بصورة جيدة ومن لن يظهر كذلك في صفحات التاريخ. وأنا على يقين بأن هوليوود ستنتج أعمالاً تعكس الحقيقة، لا أعمالاً دعائية.



