يانيس فاروفاكيس: بالانتير طورت ذكاءً اصطناعياً ببيانات غزة ويُستخدم الآن في هيئة الصحة البريطانية
يونيو 29, 2026
دقّ وزير المالية اليوناني السابق، يانيس فاروفاكيس، ناقوس الخطر بشأن النفوذ المتزايد لشركة بالانتير، مُثيرًا تساؤلات مُقلقة حول مصادر البيانات المُستخدمة في بناء أنظمة الذكاء الاصطناعي القوية، ودور الشركة المُتنامي داخل المؤسسات العامة.
إنّ البنية التحتية نفسها للمراقبة والاستهداف، التي صُقلت عبر سنوات من مراقبة الفلسطينيين، تُسوّق الآن في جميع أنحاء العالم على أنها تكنولوجيا مُتطورة. ووفقًا لفاروفاكيس، فإنّ الشركة التي فازت بعقدٍ بقيمة 1.4 مليار جنيه إسترليني مع هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) هي نفسها الشركة التي صُقلت تقنياتها وجُرّبت عبر سنوات من المراقبة وجمع البيانات والعمليات العسكرية المرتبطة بفلسطين، بما في ذلك هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية.
لسنوات، عاش الفلسطينيون تحت أحد أكثر أنظمة المراقبة تطورًا في العالم. كل حركة مُتتبّعة، وكل هاتف مُراقب. كل تفاعل مُحتمل التسجيل والتحليل والتخزين. لقد تحوّلت غزة والأراضي الفلسطينية المُحتلة فعليًا إلى مزارع بيانات لشركات التكنولوجيا، التي تبيعها على أنها بيانات أمنية مُتطورة.
والآن، تجد هذه الشركات التكنولوجية نفسها طريقها إلى المستشفيات والوكالات الحكومية والخدمات العامة في جميع أنحاء أوروبا وأمريكا الشمالية.
في البداية، راقبوا الفلسطينيين.
ثم باعوا البرنامج.
والآن يريدون الوصول إلى سجلاتكم الصحية. افضحوهم جميعًا!
المصادر: @sahatenglish @cityandguildsfoundation
#Palantir #NHS #YanisVaroufakis #Gaza #Palestine
النص العربي:
يانيس فاروفاكيس: وهنا سأروي لك قصة. إنها قصة ما زلت أرويها خلال الأشهر القليلة الماضية، لأنه لم يثر اشمئزازي ويشدّني في الوقت نفسه شيء بقدر تلك المحادثة التي أجريتها مع رجل جنوبي كان جالسًا إلى يميني على مائدة العشاء. في ذلك العشاء، بعد المؤتمر، جلست إلى جانب رجل من شركة سيسكو على يساري، ورجل آخر لم أعره في البداية اهتمامًا كبيرًا. كنت أتحدث مع الرجل من سيسكو. كان حديثًا عابرًا عن الحوسبة الكمّية. ثم في مرحلة ما، دعاني رجل قطري إلى طرف من الطاولة، رجل شديد الثراء، لكنه مع ذلك شكرني على العمل الذي أقوم به ضد الإبادة الجماعية ودعمًا للشعب الفلسطيني. عندها قال الرجل الجالس إلى جانبي، والذي لم أكن أعرفه، ولا أعرف من يكون أو ما اسمه أو لمن يعمل: غزة. نحن مدينون لغزة بقدر هائل من الامتنان. فقلت له: من أنت؟ فقال: أنا أعمل في بالانتير. فقلت له: حسنًا، إذًا أنتم مدينون لها بماذا بالضبط؟ يبدو أنك مستمتع بحقيقة أن عشرات الآلاف من الأطفال ماتوا، أو قُتلوا هناك. فقال: لا، لا، لا، لا، كان ذلك مروّعًا. ثم أشار إلى هاتفي. كان هاتفي على الطاولة، على مائدة العشاء. وقال: هل ترى هاتفك؟ إنه عديم الفائدة بالنسبة إليّ لأنه ساكن. عندما يكون هاتفك ساكنًا، لا يتحرك، فإنه لا ينتج بيانات يمكنني استخدامها. لكن إذا قصفتَ منطقة مكتظة بالسكان بكثافة، فإن الناس يتحركون كثيرًا ومعهم هواتفهم، أولئك الذين لا يُقتلون. كان شديد السخرية، لكنه أيضًا كان يتحدث بكل هدوء أثناء العشاء. وقال: هذا وفّر لنا كمًا هائلًا من البيانات، إلى درجة أننا تمكّنا من تدريب الذكاء الاصطناعي لدينا، أو بالأحرى وكيل ذكاء اصطناعي محدد، بعناه، وسأتحقق من الرقم، وقد تأكد أنه بيع مقابل مليار جنيه إسترليني، أي ما يعادل ١٫٤ مليار دولار، إلى هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية. فقلت له: ما هذا الذكاء الاصطناعي اللعين؟ ماذا بعتم لهم؟ فقال: لنفترض أنك في مانشستر أو برمنغهام، ووقع تصادم جماعي على الطريق السريع، ثم وصلت، كما تعلم، ١٠ أو ١٥ سيارة إسعاف إلى المستشفى، فتسود حالة من الذعر بين الممرضات والأطباء وغيرهم. لدينا إذًا ذكاء اصطناعي يساعدهم على خلق شيء من النظام وسط فوضى الذعر، وقد درّبنا هذا الذكاء الاصطناعي المضاد للذعر باستخدام الذعر نفسه، أو بصمة الذعر. وكان هذا التعبير مأخوذًا من غزة. أظن أن هذا يجيب عن سؤالك.