برادا تواجه دعوات للمقاطعة بعد تعيين سانت ليفانت سفيراً للعلامة التجارية
يوليو 4, 2026
يدعو نشطاء مؤيدون لإسرائيل حرفياً إلى مقاطعة علامة “برادا” (Prada) لمجرد أن إحدى حملاتها تضمنت خريطة لفلسطين التاريخية. إن رغبتهم في محو التاريخ والثقافة والوجود الفلسطيني عارمة لدرجة أن مجرد رؤية خريطة تثير ذعرهم.
كل التقدير لـ “برادا” على ثباتها وموقفها الراسخ، وتحية للفنان “سانت ليفانت” (Saint Levant) الذي يفتخر دائماً بتمثيل ثقافته؛ فلا يمكنهم محو ما هو أبدي وخالد.
اشتروا منتجات “برادا”!!
المصدر: @aljazeeraenglish
#prada #SaintLevant #FreePalestine #StandWithPalestine #fyp
النص العربي:
زينة القواسمي: تجد دار برادا نفسها في قلب موجة من الانتقادات. فهي تواجه ردود فعل غاضبة عبر الإنترنت من مستخدمين مؤيدين لإسرائيل، يدعون إلى مقاطعة العلامة التجارية ويتهمونها بدعم القضاء على إسرائيل ومحوها من الخريطة. وتدور القصة في الواقع حول خريطة. فبعد أيام قليلة من إطلاق برادا مجموعتها الرجالية لربيع وصيف ٢٠٢٧، وإعلانها اختيار المغني الفلسطيني سان ليفانت، المعروف أيضًا باسم مروان عبد الحميد، سفيرًا جديدًا لعلامتها التجارية، ظهر المغني الفلسطيني في مقطع فيديو وهو يرتدي قلادة تُجسّد خريطة فلسطين قبل النكبة، قبل أن تتعرض، بحسب الوصف الوارد، للتطهير العرقي على يد القوات الصهيونية تمهيدًا لإقامة إسرائيل. واحتفى كثيرون برؤية نجم فلسطيني في هذا المنصب، لكن حسابات مؤيدة لإسرائيل هاجمت الأمر. ولم تُعلّق برادا على الانتقادات، وبدا أنها إلى حدّ كبير لم تُعرها اهتمامًا. ولم تقتصر مثل هذه الحملات على دور الأزياء فقط. فقد استغنت وكالة إدارة أعمال الممثلة سوزان ساراندون عن خدماتها في نهاية عام ٢٠٢٣، بعد مشاركتها في تجمعات مؤيدة لفلسطين وإلقائها كلمات خلالها.
سوزان ساراندون: أقالتني وكالتي تحديدًا بسبب مشاركتي في المسيرات وتحدثي عن غزة، ولأنني طالبت بوقف إطلاق النار.
زينة القواسمي: كما استُبعدت ميليسا باريرا من فيلم “الصرخة 7” بعد نشرها منشورات عن غزة ومشاركتها محتوى مؤيدًا لفلسطين. وفي مجالات السياسة والأوساط الأكاديمية والنشر وغيرها، تعرّض أشخاص انتقدوا أفعال إسرائيل لهجمات وضغوط. وفي المقابل، يمكن أن يعمل الضغط في الاتجاه المعاكس. ففي عام ٢٠٢٣، واجهت زارا موجة غضب واسعة بسبب حملة إعلانية لمجموعة من الملابس صُوّرت وسط أنقاض، وظهرت فيها دمى عرض ملفوفة بقماش أبيض يشبه الأكفان. وأثار ذلك استياء كثيرين، إذ أشاروا إلى التشابه مع مشاهد من حرب إسرائيل التي وصفوها بالإبادة الجماعية في غزة، واتهموا زارا بالاستخفاف بمقتل الفلسطينيين. وعلى الطرف الآخر، توجد شركات تُدرج تضامنها مع فلسطين علنًا ضمن هويتها التسويقية. ففي عام ٢٠٢٥، أطلقت شركة هدى بيوتي، عملاق مستحضرات التجميل العالمي، تعاونًا مع سان ليفانت حمل اسم كَلَمَنْتينا، تيمّنًا بإحدى أغانيه الناجحة. ووُصف التعاون بأنه تحية للثقافة الفلسطينية وصمودها، مع تخصيص جزء من العائدات لدعم جهود الإغاثة في غزة. ويرى بعضهم أن حملات من هذا النوع تستغل القضية لأغراض تجارية، بينما يعتبرها آخرون لحظات نادرة يتمكن فيها الفنانون الفلسطينيون من الظهور رغم الضغوط المؤيدة لإسرائيل. وأصبحت حملة برادا وسفير علامتها التجارية الجديد في صلب هذا الجدل.