كيف أثّر مصرفي مؤيد لإسرائيل على تغطية بي بي سي وإنقاذ بوريس جونسون؟
يوليو 15, 2026
كيف ينتهي المطاف بمصرفي من وول ستريت بالسيطرة على أكبر هيئة بث إخبارية في العالم؟ ببساطة: بشراء ذمم رئيس الوزراء.
دعونا نلقي نظرة على الأدلة. ريتشارد شارب، ملياردير من غولدمان ساكس، يُقرض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون سرًا 800 ألف جنيه إسترليني. بعد أسابيع؟ فجأة، يُعيّن رئيسًا لمجلس إدارة هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
لكن الأمر يزداد سوءًا. بمجرد دخوله، تفاقم التحيز بشكل كبير:
🚨 منع عرض فيلم وثائقي عن غزة يُظهر أطباء فلسطينيين ينقذون الأرواح.
🚨 تقرّب من جماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل.
🚨 موّل مراكز أبحاث مشكوك في مصداقيتها استهدفت المجتمعات المسلمة لتأجيج الانقسام.
في الوقت نفسه، تدخلت شقيقته التوأم (قاضية بارزة) بشكل غامض إلى المحكمة لتصدر حكمًا ضد نشطاء مؤيدين لفلسطين.
هل تُشكّل الأخبار الرأي العام، أم أن الرأي العام يُدار بعناية؟
شاهدوا الفيديو كاملًا وقرّروا بأنفسكم.
المصدر: @mod.ernuk
#MediaBias #BBC #DoubleStandards #expose #fyp”
النص العربي:
كيف يسيطر مصرفيّ في غولدمان ساكس على هيئة الإذاعة البريطانية؟ الأمر بسيط. تُنقذ رئيس الوزراء سرًّا عبر ترتيب قرض شخصي له بقيمة ٨٠٠ ألف جنيه إسترليني. ريتشارد شارب، الذي تُقدَّر ثروته بأكثر من ٥٠٠ مليون جنيه إسترليني، أمضى ٢٣ عامًا في غولدمان ساكس، حيث كان من بين من أشرف عليهم ريشي سوناك. ثم تبرّع بأكثر من ٤٠٠ ألف جنيه إسترليني لحزب المحافظين، وأصبح مستشارًا غير رسمي لكلٍّ من بوريس جونسون وسوناك بعد توليهما المنصب. لكن علاقته بالحكومة تجاوزت مجرد تقديم المشورة. ففي أواخر عام ٢٠٢٠، كان جونسون بحاجة إلى الحصول شخصيًا على ٨٠٠ ألف جنيه إسترليني. فتولى شارب ترتيب ذلك، إذ وصله بمليونير كندي أصبح ضامنًا للقرض، ورتب اجتماعًا مع أعلى موظف مدني في بريطانيا لتسهيل إتمام الصفقة. وبعد أسابيع، عيّن جونسون شارب رئيسًا لمجلس إدارة هيئة الإذاعة البريطانية. ولم يكشف شارب عن أيٍّ من هذه الوقائع خلال إجراءات تعيينه أو أمام البرلمان. وعندما انكشف الأمر، استقال من منصبه. وكما قال الصحافي باتينت ويتكروفت: “قدّم شارب خدمة لجونسون في الوقت الذي كان يريد فيه أن يمنحه رئيس الوزراء أعلى منصب في هيئة الإذاعة البريطانية”. لكن ما فعله في هذا المنصب أهم من الطريقة التي وصل بها إليه. فقد وُصفت هيئة الإذاعة البريطانية، في تقارير نُسبت إلى شارب، بأنها منحازة لإسرائيل. ويشترك شارب في مجلس أمناء مؤسسة خيرية مع تريفور تشين، الحاصل على وسام شرف إسرائيلي، والذي تبرع إلى ١٣ عضوًا في حكومة حزب العمال، ومارس ضغوطًا سرية على وزارة الخارجية بشأن مبيعات الأسلحة لإسرائيل. كما ضم مجلس إدارة هيئة الإذاعة البريطانية الذي ترأسه شارب روبي غيب، المستشار الإعلامي السابق لحزب المحافظين، والذي قاد المجموعة التي استحوذت على صحيفة الوقائع اليهودية. وفي وقت لاحق، وقّع أكثر من ٤٠٠ شخصية إعلامية، بينهم أكثر من ١٠٠ موظف في هيئة الإذاعة البريطانية، رسالة مفتوحة اتهموا فيها غيب بترهيب الصحافيين، وتشويه القرارات التحريرية لدفعها نحو خط مؤيد لإسرائيل، وبأنه مسؤول مباشرة عن منع الهيئة من عرض فيلم وثائقي عن غزة يُظهر أطباء فلسطينيين يعملون تحت القصف الإسرائيلي، بحجة أن بثه سيضر بسمعة الهيئة في الحياد. وبعد ٦ أشهر، رحل شارب، لكن غيب بقي في موقعه، واستمرت الثقافة التحريرية التي أشرف عليها. كما استخدم شارب مؤسسته الخيرية الخاصة للتبرع بمبلغ ٣٥ ألف جنيه إسترليني لمؤسسة كويليام، التي نشرت ما وُصف بأنه علم زائف فاقد للمصداقية استهدف زورًا المجتمعات المسلمة باتهامها بالمسؤولية عن عصابات الاستغلال الجنسي للأطفال. كما دفعت كويليام آلاف الجنيهات لتومي روبنسون مقابل إعلان انسحابه من رابطة الدفاع الإنجليزية. لماذا؟ لأن فاحشي الثراء يمولون باستمرار حركات اليمين المتطرف والمحتوى المثير للانقسام، ليس لأنهم يؤمنون به حقًا، بل لأن مجتمعًا منشغلًا بالصراعات العرقية والدينية لا يلاحظ أن ٥٠ عائلة فقط تمتلك ثروة تفوق ما يملكه نصف سكان البلاد. وتوأم ريتشارد شارب هي السيدة القاضية فيكتوريا شارب، التي حلّت، في خطوة أثارت الجدل، محل الخبير المستقل المعني بحرية التعبير في المراجعة القضائية الخاصة بحركة العمل من أجل فلسطين، من دون تقديم أي تفسير لذلك. وسبق لها أن مثّلت روبرت ماكسويل، والد غلين ماكسويل، الذي دُفن في القدس في جنازة رسمية لأنه كان موثقًا على أنه أحد أصول الاستخبارات الإسرائيلية. وخلاصة القول، بحسب ما يورده هذا الطرح، أن ريتشارد شارب يشترك في مجلس إدارة مؤسسة خيرية مع أكبر متبرع مؤيد لإسرائيل في السياسة البريطانية، ويبرم صفقات سرية مع سياسيين، وأشرف على ما يُوصف بأنه إفساد لهيئة الإذاعة البريطانية، فيما حلّت شقيقته التوأم محل القاضي الوحيد الذي كان قد يحكم ضد تصنيف أشخاص دمّروا أسلحة إسرائيلية على أنهم إرهابيون.